افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، مساء الخميس الماضي، معرض «كومي كيو» الفني الذي ينظمه المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والمقام عند الوجهة المائية لدبي مول «بروميناد»، بهدف ترسيخ الفن المعاصر من خلال رواية القصص البصرية.

الثقافة الإماراتية

أعمال إبداعية مميزة قدمها عدد من الفنانين الإماراتيين الشباب الذين شاركوا أخيراً في ورشة عمل «كومي كيو»، وتضمنت الأعمال شخصيات فريدة مستوحاة من الثقافة الإماراتية، تم تطويرها من قبل المشاركين، بهدف تشجيع وإلهام الفنانين الشباب، فضلاً عن إلهام الزوار من خلال التحدث عن خبراتهم ومناقشة الأفكار التي ساعدتهم على خلق هذه الشخصيات الكرتونية المبتكرة من وحي خيالهم وتجاربهم.

الفن المعاصر

وقام سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم بجولة في المعرض، حيث التقى بالفنانين الشباب، واطلع على الأفكار الفريدة التي وقفت وراء أعمالهم الفنية، كما ناقش معهم الشخصيات الإبداعية التي ابتكروها، والتي عكست ثقافة الإمارات وروح الاتحاد، وقد أعرب سموه عن إعجابه بمواهب الشباب الإماراتيين وإبداعاتهم الفنية وأفكارهم المبتكرة وقدرتهم على تنفيذ شخصيات فريدة من نوعها تسهم في ترسيخ مفاهيم الفن المعاصر في الثقافة الإماراتية.

شخصيات كرتونية

قدم المعرض أول إبداعات وابتكارات الشباب الموهوبين، وظهرت الشخصيات الكرتونية المستوحاة من الثقافة الإماراتية بشكل واضح في أغلب الأعمال الفنية، وقد بدأوا بتنفيذ التصاميم الأولية لها خلال الورشة، ثم استكملوها في وقت لاحق، بهدف المشاركة في المعرض الذي يشكّل من خلال استخدام الفن المعاصر وسيلة فريدة لدعم رؤية دولة الإمارات للابتكار، مع المحافظة على القيم الوطنية لإلهام الأجيال لتعزيز الاهتمام بالفنون والثقافة المحلية.

روح الاتحاد

وقالت مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، منى بن كلي، لـ«البيان»: «إن الورشة تأتي تأكيداً لرؤية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي، بضرورة اكتشاف ورعاية المواهب الجديدة، ودعم الفنانين المتميزين لتعزيز مواهبهم وتشجيعهم على إلهام الأجيال الشابة.

حيث إننا فخورون باستضافة النسخة الأولى من هذا المعرض الفريد من نوعه الذي يستعرض نهجاً مبتكراً تظهر فيه محافظتنا علي تقاليدنا وثقافتنا، ويكرم فيه الأعمال الفنية الإبداعية والمبتكرة للشباب الإماراتيين الموهوبين، لتعزيز القيم الوطنية لديهم من خلال الفن المعاصر.

وقد شارك في الورشة المكثفة 20 فناناً وفنانة، وتم من خلالها تبادل رؤى وأفكار، وتلقوا نصائح ومهارات وتقنيات جديدة خاصة بهذا الفن من قبل خبراء مختصين في صناعة الفن الكرتوني، وعكس الإقبال الكبير على المعرض نجاح جهودنا وإتاحة الفرصة للجميع للتعرف إلى هذا الفن وصناعته عن قرب، فقد لاحظنا أن الفن الكارتوني له مستقبل باهر، وأصبح له جمهور واسع يتابع الأعمال الدرامية الكرتونية الشهيرة.

عالم غميلة

الأعمال التي قام بها المشاركون في المعرض يمكن تطويرها وطبعها في كتب مصورة، وهو الأمر الذي يسهم ويشجع على الحفاظ على اللغة العربية بين جيل الشباب، وكان لافتاً أن أغلب المشاركين من العنصر النسائي، فقد كان لهم النصيب الأكبر في المشاركة في الورشة والمعرض، وتحدثت عفراء الكتبي، مصممة غرافيك، عن مشاركتها.

وقالت: «تجربة مفيدة تعلمت منها كيفية وضع أساس سليم لبناء الشخصية الكرتونية وصفاتها الجسدية والنفسية»، وأضافت: «من خلال «عالم غميلة» التي رسمتها، فهي طفلة إماراتية لديها حب المغامرة واللعب، وتحب استكشاف كل ما هو جديد، مما يؤدي إلى وقوعها في المشكلات، ورفيق دربها قطها الذكي «دعبس» الذي يساعدها على الخروج من المشكلات»، وتؤكد عفراء أنها ستقوم في المستقبل برسم وتأليف قصص للأطفال.

أم حويجان

أسهمت الورشة في تزويد المشاركين بالمهارات التقنية الخاصة بهذا الفن، وتحدث عيسى الكعبي، رسام موهوب، عن شخصيته التي رسمها «سيف»، وقال: «إنها عبارة عن مخرج إماراتي شاب وطموح يواجه الكثير من الصعوبات، ولا يكف عن توجيه الأوامر، وهي شخصية مستوحاة من الثقافة الإماراتية»، ويتمنى الكعبي أن تكون هناك نسخة ثانية من الورشة، ليشارك فيها ويستفيد من الأفكار والتقنيات الجديدة الخاصة بالفن الكرتوني.

أما «أم حويجان» فهي شخصية يحبها جميع الأطفال لفتاة جميلة شعرها طويل تظهر لمن احتاج إليها ووقع في مشكلة لمساعدته على الخروج منها دون غضب والديه، وفي مغامراتها الكثير الدروس والعبر للأطفال، وقد قدمت هذه الشخصية وداد الحمادي، وهي فنانة استطاعت من خلال الورشة أن تتعلم كيفية ابتكار شخصية جديدة من خلال الرسم الرقمي.