عادت مريم سلطان المزروعي، إلى الموروث الإماراتي لتفحص طبيعة مكونات الحكاية الشعبية التي كانت ترويها الجدات على مسامع الصغار. وفي المستهل عرفت "الخروفة" بأنها الأقصوصة الناتجة عن التفاعل الاجتماعي والتجاذب الفكري واللغوي للجماعات التي تقطن في بيئة واحدة. وذلك خلال محاضرة ألقتها مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، وقدم لها الباحث والشاعر محمد نور الدين.

الخروفة الإماراتية

أوضحت مريم المزروعي أن مفردة حكاية مشتقة من كلمة حكى، والحكي ترجمة لتجربة أو حدث ما، فهي عبارة عن سلسلة من الجمل المترابطة والمتسلسلة في موضوع متصل. وأشارت إلى أنها تعرف باللهجة الإماراتية بـ«الخروفة» وأوضحت أنها عادة ما تروى باللهجة المحلية، لأنها إن رويت بالفصحى فإنها ستفقد الكثير من نكهتها الخاصة وتشويقها. وأضافت تتميز «الخراريف» بأنها خيالية، وغالبًا ما تحكى بالليل. أما مواضيعها كما قالت فهي حكايات عن المعتقدات الدينية. والمهن والحرف، والصناعات المحلية، والفنون التقليدية والشعبية. ونوهت إلى أن اللهجات والمواضيع تختلف في الإمارات بين أهل المدن، وبدو الصحراء، والمزارعين في الريف وأهل الجبال. وقالت: تصب جميعها بقالب الوعظ والتعليم والنصح والإرشاد وتحقق المتعة في زمن لم تتوفر فيه وسائل ترفيه.

توثيق:

حددت المزروعي سمات «الخروفة» بمجموعة من الصفات وهي كما أوضحت: البساطة في الأسلوب، خلوها من الجمل المعقدة. وتبدأ عادة بـ «كان يا ما كان» إلى أن تنتهي بنهاية سعيدة كما تعمل على تقريب الصورة للذهن لأنها تمزج الخيال بالواقع. وتوصل الفكرة أو القيمة التربوية أو الأخلاقية بطريقة سلسة. وأضافت: تساعد «الخروفة» على تنمية خيال الأطفال، وهي كانت وسيلة لتناقل التجارب بين الأجيال.

وأشارت إلى النماذج المعروفة للخراريف الإماراتية وهي «بديح بديحوه» و«أم الدويس.»«أبوكيس» «حمار القايلة»، «الغولة»، وغيرها. وقالت: كتب عنها مؤلفون كثر أمثال عبدالعزيز المسلم (خراريف) وعائشة خميس الظاهري (حكايات شعبية في مدينة العين) أحمد راشد ثاني (حصاة الصبر) عبدالحميد أحمد (خروفة) عائشة الزعابي (القصة الشعبية في الإمارات).