شهد اليوم الأخير للدورة 34 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب فعاليات جاذبة اتسمت بالتنوع واستقطبت عددا واسعا من عشاق الثقافة والفنون، وذلك تتويجا لنشاطات فكرية وفنية انتظمت في برنامج متناسق على مدى عمر التظاهرة الأكثر حضوراً على الساحتين المحلية والعربية، وقد انتقينا ههنا أبرز ثلاث أمسيات فكرية شهدتها الليلة الأخيرة.
استضاف ملتقى الأدب ندوة بعنوان «الأعمال الدرامية من الكتابة إلى الشاشة»، شارك فيها كل من الكاتبة القطرية وداد الكواري، والشاعر الإماراتي خالد البدور، والكاتب انيسول هوق من بنغلادش، والكاتب الفلبيني بيتر سوليس نيري، فيما أدار الندوة محمد مهدي حميدة.وناقش المشاركون في الندوة علاقة الكتابة الأدبية بالسينما، حيث قال خالد البدور الذي وصل إلى السينما من بوابة الشعر:
«التجربة في عمومها ليست سهلة، لا سيما وأننا هنا نتعامل مع اللغة، وهي أداة لها مجازات وإيحاءات أدبية، بينما نجد أن السيناريو وسيلة توثيقية مكتوبة بشكل خاصة لمخرج وفريق عمله، ولذلك نجد في السيناريو أن النتيجة النهائية تظهر بأن ما كتب في البداية ليس نفسه ما ظهر على الشاشة.
أما انيلسون هوق فقال إن علاقته بالسينما والتلفزيون نابعة من كونه كاتباً للرواية والسيناريو وقال: «رغم أنني لست صانعاً للأفلام، ولكن من خلال تجربتي، اكتشفت أن تحويل الرواية أو العمل الأدبي إلى الشاشة، يعطيه الفرصة لأن يخرج من عالم الخيال ويصبح واقعياً عبر المشاهد التي يتم تجسيدها بحسب رؤية المخرج».
بيتر سوليس نيري قال: تبين لي أن طريقة كتابة الرواية تختلف إلى حد كبير عن كتابة السيناريو، حيث تكون في الأولى حر التصرف في رسم الشخصيات وتوسيع أفقها، بينما في الثانية، يكون الكاتب محصوراً في الوقت.
من جهتها، أكدت وداد الكواري، أن تنمية قدرات الكاتب تلعب دوراً مهماً في وضعه على بداية طريق النجاح، مشيرة إلى أن تجربتها في الكتابة بدأت من الشعر لتتطور لاحقاً نحو الكتابة للتلفزيون.
