كان لمكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، بتشييد مقر خاص ودائم لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات صدى كبيراً وطيباً وسط الكتّاب والمثقفين في الدولة، حيث إن مبنى المقر الدائم ظل حلماً يراودهم منذ ثمانينات القرن المنصرم، وأما أن يكون هذا المقر في شارقة الثقافة والمعرفة وتحت رعاية أسوة المثقفين العرب، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان، فذلك مما أثار في نفوس الأدباء كثيراً من العرفان والتقدير.

«البيان» كعادتها واكبت الحدث الذي اقترن أمس بتوقيع مذكرة تلتزم بموجبها هيئة الشارقة للكتاب بترويج المنتج الثقافي الإماراتي في المحافل والتظاهرات الثقافية الدولية، فكانت الفرحة فرحتين ولذا تواصلنا على الفور معهم فكان تعبيرهم عن مشاعر الغبطة عالياً.

خطوة مهمة

الكاتبة صالحة عبيد، أكدت أنها خطوة جدّ مهمة، لأن مقر الاتحاد حالياً بالقصباء لا يلبي احتياجات وطموحات الفعاليات التي يعزم الاتحاد إقامتها أو يفكر في إقامتها مستقبلاً، وأحياناً كانت تقام فعاليات يكون الحضور فيها كبيراً ولا توجد مساحة كافية لإجلاس الحضور، ليتفاعلوا مع الحدث بشكل مريح وبشكل يشجعهم على التركيز مع المتحدث.

وأشير إلى نقطة مهمة وهي ضرورة أن يكون المبنى الجديد مفعلاً بما يتناسب مع حجمه وأن تكون هناك فعاليات دائمة ومستمرة وحضور كثيف، وأن تتوفر مكتبة طوال الوقت لطلاب الجامعات والمدارس تعرض أهم إصدارات اتحاد الكتاب وغيرها، بحيث يكون المتلقي المحلي على دراية ومعرفة بالمبدع الموجود في نفس محيطه.

قيمة المعرفة

الشاعر إبراهيم الهاشمي يرى إلى أن المبادرة تدل على قيمة المعرفة وقيمة الوعي الإنساني والثقافة عند هذا الحاكم المثقف الذي يعي أن الثقافة هي التي تصنع كل شيء وتصنع المستقبل، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي من أوائل مؤسسي الاتحاد وليس فقط رئيسه الفخري، فهو يقدم للاتحاد شيئاً مختلفاً، ويساعده لأن ينشط بشكل أفضل، كما أن سموه يقدر جهود الاتحاد البارزة في الفترة الأخيرة، فجاءت هذه المكرمة تتويجاً لما قدمه من عطاء على مدار عمر الاتحاد منذ تأسيسه وإلى الآن.

اعتزاز

الشاعر والناشر علي الشعالي شاعر يقول إن أي احتفاء بالكاتب والمثقف وبالأديب والباحث يعتبر دعماً لهذه المسيرة ودعماً لهذه الصناعة الحضارية، والشارقة ليس غريباً عليها أو على قائدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مثل هذه المكرمة، فهو صدارة من يقدرون الكتاب ويعيدون الاعتبار له، وأنا كعضو باتحاد الكتاب وأدباء الإمارات أعتز بهذه الثقة وأرجو أن نكون على قدر هذه المسؤولية .

طموح

الكاتبة فتحية النمر تؤكد أن دور الاتحاد في هذه الحالة - بعد المكرمة - سيزداد وفعالياته وانتاجه أيضاً، تقول: نحن بحاجة الى ذلك، نحتاج بأن نحضر دورات ونقوم بمشاركات خارجية، وأن تتحول كتبنا لدراما تلفزيونية من خلال اتفاقيات رسمية مع شركات الانتاج، لدينا الكثير من التطلعات التي نطمح الى تحقيقها من خلال المقر الجديد، وبألا يقتصر حضورنا للفاعليات المقامة فقط داخل المقر.

بل يكون تواجدنا مستمراً في كل المنابر ليكون المكان بيتا للمثقفين ولمناقشة النصوص، أو عرضها على الكتاب البارزين، ونتمنى بأن يكون هناك محررون ومدققون للاصدارات حتى لا يحتوي الكتاب على أخطاء لغوية، وأن تكون نشاطاتنا على مدار السنة.

توقع

الأديبة اسماء الزرعوني تقول: كنا نتوقع هذا الحدث، وهو ليس بغريب على صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي، فقد كان دائم الاهتمام باتحاد الكتاب، كما أنه قد تم تأسيس اتحاد الكتاب في الشارقة، نحن ككتاب سعدنا بالمبادرة وهي ليست بغريبة على صاحب السمو أن يهدي الكتاب والمثقفين في دولة الامارات مثل هذا الصرح، واعتبر الاتحاد هو الواجهة الثقافية لدولة الامارات، ونحن دائما نتوقع من كل شيوخنا الدعم والمساندة في كل نواحي الحياة الاجتماعية والثقافية، حتى نكون الأوائل في جميع الأمور، خاصة في المجال الثقافي.

تطوير

د. منصور الشامسي - الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الامارات، يعتبر المبادرة خطوة نوعية وهي ملتصقة وتشكل امتداداً لفكر وسياسة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الثقافية المتميزة وهي ممتدة على طول حكمه الميمون، وهي عبارة عن تطوير، حيث إن الاتحاد عمره فوق الثلاثين، وها نحن ندخل الآن مرحلة التطوير النوعي لنواكب التطور الذي تعيشه الدولة. ونؤكد على اهمية المبادرة في دعم المشروع الثقافي عامة.