اعتلى الزميل كامل يوسف حسين رئيس قسم الترجمة في صحيفة «البيان»، مساء أول من أمس، منصة توقيع الإصدارات الجديدة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ليوقع إصداره «أنشودة الحِداد.. الحرب والتذكر من الإلياذة إلى فيتنام»، الذي تولى مهمة ترجمته، وهو للباحث الأميركي جيمس تاتوم.

نسيان ولا تخليد

يدور الكتاب حول قضية نسيان ضحايا الحرب السابقة وغياب الحداد عليهم، وإهمال تخليد ذكراهم، ما يشكل أقصر الطرق لاندلاع حرب أخرى، ذلك أنه بغض النظر عن الأسباب الموضوعية للحروب والنطاق الجغرافي والمدى الزمني لخوض غمارها، فإنها جميعها يربط بينها شيء واحد.

وهو مضيها بلا هوادة إلى النصب والصروح التذكارية التي تقام لمن قضوا نحبهم فيها، والفن الذي يخرج من تحت عباءة الحرب بأسرها، يبدأ من الحداد والتذكر وينتمي إليهما، والخروج عن هذه القاعدة التاريخية الراسخة لا يفضي إلا إلى استحضار مقومات حرب تالية.

سمة واحدة

ويؤكد الكتاب فرضية مفادها أنه ليس من المهم معرفة أين ومتى نشأت الحرب، لأن كل الحروب تلتقي في سمة واحدة بارزة، وهي ظاهرة القسوة وتوالي سلسلة ذكرى من ماتوا فيها.

و«أنشودة الحداد» من إصدارات دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ويقع في 332 صفحة، ومؤلفه جيمس تاتوم واحد من أبرز الباحثين الأميركيين المعاصرين في الدراسات الكلاسيكية، ويشغل حالياً منصب أستاذ كرسي آرون لورنس للدراسات الكلاسيكية في دارتموث كوليج.

أما مترجمه كامل يوسف حسين. فهو حاصل على ماجستير العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ألَّف وترجم وراجع 75 كتاباً، وبترجمته لـ«أنشودة الحداد»، يضيف إلى المكتبة العربية إصداراً ذا قيمة وأهمية كبيرة، لاسيما أنه من وجهة نظر مترجمه، كتاب رائع وممتع في موضوع شائك ومزعج.