تعزيزاً لدوره في تحقيق مزيد من التقارب بين الطفل والكتاب، أطلق المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، خلال مشاركته في فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، مبادرة «كان يا ما كان»، الهادفة إلى إنشاء مكتبات ثابتة ومتنقلة للأطفال القاطنين في المناطق التي تعاني صعوبات في الوصول إلى الكتاب، نتيجة ظروف اجتماعية أو طبيعية أو بسبب الاضطرابات والحروب.

وستشكّل المكتبات التي ستنشئها المبادرة في عدد من المدن والمناطق حول العالم، وسيلة لتحقيق تقارب أكبر بين الطفل والكتاب، كما ستوفر المكتبات للأطفال كتباً وقصصاً ذات محتويات متنوعة تمزج بين المعرفة والترفيه.

وتستند المبادرة في فكرتها إلى «مكتبة القلب الكبير» التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، في المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين في شهر يونيو 2014، والتي تضمنت 3000 كتاب..

واتخذت المكتبة اسمها من «مؤسسة القلب الكبير» التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بهدف مناصرة الأطفال اللاجئين والمحتاجين حول العالم.

وحول هذه المبادرة، قالت مروة عبيد العقروبي، رئيسة مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: «نسعى إلى تحقيق مزيد من التقارب بين الطفل والكتاب، وخاصة في المناطق التي يواجه فيها الأطفال صعوبة في الحصول على حقهم بالتعليم والمعرفة، وتتخذ هذه المبادرة من العبارة التي تبدأ بها معظم قصص الأطفال «كان يا ما كان» اسماً لها، ساعيةً من خلال ذلك إلى تشجيعهم على القراءة، وتجاوز الظروف التي مروا بها».

وأضافت مروة العقروبي: «نتطلع إلى أن يتجاوز دور هذه المكتبات حدود التثقيف والترفيه، لتصبح أيضاً، بما تضمه من كتب وما تنظمه من فعاليات، وسيلة لتقديم الدعم المعنوي والنفسي للأطفال، وإبعادهم عن التفكير السلبي، لتشكل «كان يا ما مكان» فضاءً رحباً، يجد فيه الصغار ما يبث في نفوسهم الأمل، ويقوي فيهم الثقة بأن المستقبل سيكون أجمل، لهم ولمن يحبون».

مقر عالمي

ويعد المجلس الإماراتي لكتب اليافعين أحد الأقسام الوطنية التابعة للمجلس الدولي لكتب اليافعين والمنتشرة في 77 بلداً حول العالم. ويعود تأسيس المجلس الدولي لكتب اليافعين، المنظمة الأم التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، إلى عام 1953، ويمثل المجلس شبكة دولية من المؤسسات والأفراد من أنحاء العالم كافة، يجمعهم الالتزام بتشجيع ثقافة القراءة، وتحقيق تقارب أكثر بين الطفل والكتاب.