بجولة صباحية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، يبهجك ذلك الحضور الكبير لطلاب المدارس، ويدهشك في الوقت ذاته إقبالهم على الألعاب والكتب الترفيهية أكثر من غيرها، لتجدهم متراصين في قسم «الكوميكس»، يطالبون بشراء كتب «المانغا» اليابانية..
ويتهافتون على الألعاب وكتب الخدع السحرية وألعاب الخفة، كما تستفز الزائر بعض تصرفات الطلاب، الذين يهدرون وقتهم بين الممرات في الركض واللعب وتناول الطعام والتسالي، ولكن يبقى هناك بعض الطلاب، ممن يمنحون الحياة معنى، فتجدهم يقتنون كتب الاختراعات العلمية ويجولون في عوالم الفضاء، راسمين بسمة أمل.
«البيان» التقت عدداً من أصحاب دور النشر، تسألهم عن أكثر الكتب التي يقبل عليها طلاب المدارس، ليؤكدوا أن كتب الخدع السحرية وألعاب الخفة تحظى بإقبال كبير، لافتين إلى أن هناك نفوراً من الكتب الثقافية التي تفتقد عوامل الجذب.
أكد أحمد أبو جابر من دار أسامة للنشر والتوزيع بالأردن، أن طلاب المدارس يبحثون عن الألعاب ويقبلون على شرائها أكثر من الكتب، ولفت إلى أن إقبالهم على الكتب التي تعلمهم الخدع السحرية كبير جداً. وقال: يفاجئني إقبال طلاب المرحلة الثانوية على شراء كتب الخدع السحرية، وأتعجب لماذا يطلبون هذه الكتب، ويتجاهلون الكتب المفيدة؟!.
تكنولوجيا
ذكر نبيل محمد علي، مدير التوزيع بالهيئة المصرية العامة للكتاب، أن طلاب المدارس يميلون إلى كتب الاختراعات والكتب العلمية، إضافة إلى كتب الأدب والقصص، وأشار إلى أن التكنولوجيا أثرت في الشباب اليوم وقللت إقبالهم على القراءة.
أفاد محمد قبيعة مندوب شركة هوم أبليد تريننغ من لبنان، بأن إقبال الطلاب على كتب تعلّم الخدع السحرية كبير جداً. وقال: يقبل الطلاب في عمر السبع والثماني سنوات على كتب ألعاب الخفة، لأن تعلمها يشعرهم بمدى امتلاكهم لقوة خارقة.
ولفت قبيعة إلى أن الطلاب ما بين 6 - 13 سنة يقبلون على شراء كتب الخدع السحرية إضافة إلى كتب الاختراعات والاكتشافات العلمية وعلم الحيوانات والفضاء، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك طلاب يقرأون، ويحبون شراء الكتب.
كوميكس
ومن خلال عمله في شركة متخصصة بالكوميكس (القصص المرسومة)، أكد مكرم زيد، مندوب شركة كوميكيف، أن الطلاب يقبلون على كتب «المانغا» اليابانية، وقال: تحظى كتب «المانغا» اليابانية بإقبال كبير، وتعني القصص المصورة، وصيتها ذاع بشكل كبير جداً، وهي ترفيهية بالمقام الأول، وليست تعليمية.
ولفت إلى أن الإقبال على الكوميكس كبير، ولكن يبقى من الضروري الموازنة بين كتب الترفيه وكتب التعليم.
نفور
أشار مكرم زيد إلى أن هناك نفوراً كبيراً من قبل طلاب المدارس فيما يتعلق بالكتب الثقافية. وقال: ربما يعود السبب إلى طريقة تقديمها، إذ يراها الطالب غير جاذبة، وهو ما يجعله يتجنبها، ويا حبذا لو كانت مقدمة بطريقة مرحة ليزيد الإقبال عليها.



