ترويج الكتاب العربي وتوسيع رقعة نشره، لا يزال يشكل واحداً من أبرز الهموم التي تؤرق دور النشر العربية، والتي عزت السبب الى عدم اقبال الشباب على الكتاب، في وقت تمكن فيه الكتاب الأجنبي من اغرائهم وجذبهم، ولتحقيق قفزة نوعية في هذا المجال، فقد دعت مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم ممثلة في ذراعها الاستثماري»قنديل«، دور النشر العربية للتعاون معها في سبيل ايجاد مخرج لأزمة توزيع الكتاب العربي، حيث جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدتها المؤسسة أمس مع عدد من دور النشر المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب.
اهتمام بالقراءة
جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم، أكد أن المشروع الذي دعت اليه قنديل، سيحقق قفزة نوعية في النشر العربي، وقال:»لدينا مشروع لعقد من الزمان، سنبدؤه مع دور النشر، يحقق قفزة نوعية في النشر العربي، وسيرفع من اهتمام ابنائنا بالقراءة باللغة العربية«. داعياً دور النشر العربية الى التعاون مع قنديل لانجاح هذا المشروع والذي قال إنه»سيصل إلى كل طفل عربي«، وتابع خلال كلمته:»أرجو أن يكون عام 2016 منتجاً، وأن نعمل فيه سوياً لخدمة المكتبة العربية والكتاب العربي، لنصل بكتابنا وكتّابنا إلى القمة«.
وقال بن حويرب:»اعتقد أنه يجب علينا التواصل مع الشباب من خلال الطريقة التي يعتمدونها في التواصل مع بعضهم «، مشيراً في رده على سؤال حول أسباب عدم الإقبال على الكتاب العربي إلى أن عدم الاهتمام بالكتاب وعدم رغبة الناس بالشراء هو الذي أبعدهم، مبيناً أن المشروع الذي تطرحه قنديل يحتاج الى جهد كبير لتنفيذه، وقال:»نتطلع لأن يكون العام المقبل مميزاً، نتمكن فيه من تحقيق الشراكة التي نطمح إليها، لا سيما وأن المكتبة العربية تحتاج الى الكثير من الكتب الجديدة«.
غياب المعايير
مبيناً أن إحدى مشكلات النشر في الوطن العربي تتمثل في غياب المعايير الفنية الصحيحة التي يتم اعتمادها لنشر أي كتاب، وقال:»غياب هذه المعايير أدى إلى صدور الكثير من الكتب المليئة بالأخطاء النحوية والإملائية، وعلينا أن نبدأ العمل معاً لتغيير هذا الوضع".
