على شواطئ الكلمة، عزف الشاعران عبد الله الهدية ومحمد البريكي، مساء أول من أمس، مقطوعات شعرية لامست شغاف القلوب، وعانقت أحاسيس الحضور الذين لم يتوقفوا عن التصفيق للمبدعين طوال الأمسية الشعرية.

حضور الشاعرين وخفة ظلهما طغيا على المشهد العام للأمسية، فبين قوة الأسلوب التي يمتاز بها كل منهما، وشموخ العبارة الذي حفر عميقاً في الحضور، كان وقع الكلمة قوياً، وإيقاع العبارة رصيناً أنيقاً، فتهادت قصائدهما الساحرة عاكسةً قدرتهما الفائقة على تصوير المتخيل الشاخص بعواطف جياشة.

أدارت الجلسة الشاعرة شيخة المطيري التي بدأت حديثها بالإشارة إلى تمكّن الشاعرين من جميع الأدوات الشعرية واللغوية والحضورية وغيرها، لافتةً إلى أنهما نص مكتمل جداً، لا يستطيع أي ناقد أن يمسك عليهما ما لا يتوافق مع سلامة الشعر من حيث الوزن والصور الشعرية وغيرها.

ووصفت المطيري الأمسية بقولها إنها حدث مختلف الوقع والنبض، لتصف الهدية بأنه قبيلة شعر كاملة، بينما البريكي مجتمع شعري متكامل.

بدأت الأمسية، وبين القبيلة والمجتمع انطلقت الأشعار ساحرة غزيرة، وانهمرت مطراً، لتعانق الوطن مرة، وتحاكي شهداءه مراراً، وتغازل الحبيبة مرات ومرات.