حين يخلق الحزن مبدعاً، ويسطر الألم عناوين أكبر من أن توصف، يكون النتاج بلا شك عملاً ملهماً بامتياز.
هذه باختصار حكاية الكاتبة عبير البح التي علمها الفقد كيف تكون مصدر إلهام، ودواء يخفف وطأة الألم على غيرها ممن عايش وقع المصاب، لتأخذها أحزانها نحو القلم والورقة، فتسطر مشاعرها بحبر الدموع، لتصدر كتابها «علمني الفقد» الذي حقق انتشاراً واسعاً داخل الإمارات وخارجها، حتى وصلت مبيعاته إلى 10 آلاف نسخة خلال عام واحد.
«البيان» التقت عبير البح، في دار مداد للنشر والتوزيع، لتؤكد أنها تعمل في الوقت الحالي على إصدار جديد سيرى النور، ليكون في معرض الشارقة الدولي للكتاب في الدورة المقبلة.
أكدت عبير البح، في بداية حديثها، أنه من الصعب على الأم أن تكتب تجربة فقدان ابنها، إلا أن تجربتها هذه كانت ناجحة جداً، فكتابها من أكثر الكتب مبيعاً في المكتبات والمعارض، وعن سبب ذلك قالت: «سعى كل شخص مر بتجربة فقدٍ قاسية لاقتناء الكتاب، حتى إن كثيرين لم يعايشوا التجربة إلا أن الكتاب جذبهم، واستفاد كثير من الأمهات منه».
الطبعة الرابعة
وذكرت البح أن «علمني فقدك» جزء منها، وقالت: «روح ابني الفقيد موجودة فيه، ومن الكرامات أن الكتاب يُباع بطريقة رهيبة، ويحقق رواجاً كبيراً خارج الإمارات أيضاً كما في البحرين والسعودية وغيرهما، حتى إننا وصلنا إلى الطبعة الرابعة، ويطالبني الكثيرون بترجمته إلى الإنجليزية حين سمعوا عنه، وهذا ما سنقوم به بإذن الله، لا سيما أن تجربة الفقد لا تقتصر على فئة دون غيرها».
رسالة
وجهت عبير البح رسالة شكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتفضله بإصدار كتابها ضمن منشورات القاسمي، وإلى دار مداد للنشر التي تولت مهمة توزيعه داخل الدولة وخارجها.
