ناقش سينمائيون أول من أمس ضمن فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في ندوة «السينما العربية بين الازدهار والنكوص»، ما تواجهه السينما العربية من تحديات حالية، بمشاركة كل من المخرجة الإماراتية نجوم الغانم، والمخرج الإماراتي حمد صغران والدكتورة أمل العبدولي، وأدارها الإعلامية سارة المرزوقي، وحضرها جمع من زوار المعرض والمهتمين بالفن السابع.
نجوم
المخرجة والأديبة نجوم الغانم التي سبق لها تقديم 10 أفلام وثائقية وروائية، حاولت في مداخلتها أن تبين طبيعة وضع السينما العربية على الخريطة العالمية، من خلال مجموعة من الاحصائيات، التي تبين الدول الأكثر انتاجاً على مستوى العالم، وكذلك قائمة أعلى 10 دول تحقيقاً لعوائد السينما، حيث خلت المنطقة العربية من كليهما.
نجوم أوضحت أن السينما حققت لها مكانة في الثقافة العربية، إلا أن الكثيرين ظلوا يربطون بين السينما والفيلم الطويل، وذلك كونه قادرا على الوصول إلى دور العرض، وتحقيق الإيرادات على شباك التذاكر ويبين قدرات المخرج، كما يبين الحدود التي وصلت إليها صناعة السينما.
صغران
من جهته، ركز حمد صغران، في حديثه على أسباب نكوص السينما العربية وحاول تلخيصها في 3 نقاط، أولها النصوص التي قال إنها تواجه رقابتين واحدة رسمية والأخرى داخلية، وتغلغل الرقابة الداخلية في المنطقة العربية أدى في بعض الأحيان إلى قيام السيناريست بإلغاء نصه تماماً.
أما النقطة الثانية فكانت حول المتلقي وعلاقته بالمنتج، وفي ذلك قال صغران، إن انشغال المتلقي العربي بهمومه اليومية والبحث عن لقمة العيش جعلت المنتج يظن أنه ساذج وأنه لا يحتاج إلى أفلام عالية المستوى، وبالتالي فهو يقبل بأي شيء، ما أدى إلى قيامه بتقديم أي شيء له، متناسياً أن ارتفاع مستوى المتلقي العربي الثقافي قاده إلى عقد مقارنة بين المنتج السينمائي العربي والمنتج العالمي.
أمل
أما الدكتورة أمل العبدولي، فقد ركزت في حديثها على الدور الذي تلعبه السينما في تعميق الفكر في المجتمع، وأثارت خلال حديثها مجموعة من الأسئلة حول مدى قدرة السينما على استغلال عائداتها في تعميق الفكر المجتمعي، وذكرت أن السينما الغربية ابتعدت في الكثير من أفلامها عن هذا الجانب، واقترابها من الجانب التجاري بهدف تحقيق إيرادات عالية.
