في أمسية أدبية مميزة، تبادلت خلالها كاتبات من دول مختلفة، تجاربهن ورؤيتهن للكتابة باعتبارها عملاً إنسانياً ومهنة إبداعية، نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب (الجمعة)، ندوة بعنوان «أصوات من العالم»، جمعت بين خمس من المؤلفات المعروفات، اللواتي تناقشن حول أهمية الوطن والثقافة في مضمون رواياتهن.

وشملت قائمة المتحدثين، الكاتبة الفلسطينية الأميركية سوزان أبو الهوى، صاحبة روايتيّ «الصباح في جنين» و«الأزرق بين السماء والماء»، والمؤلفة المسرحية سيفي آتا، ومؤلفة الروايات الرومانسية إليزابيث بوتشان، والصحافية والمؤلفة العراقية هدية حسين، والكاتبة والشاعرة الباكستانية فاطمة بوتو.

بوتو

قالت فاطمة بوتو، ابنة أخ بنظير بوتو،المؤلفة والشاعرة ، إنها أرادت أن تكون فقط روائية، وأن تبتعد عن العمل السياسي. وأضافت: «منذ نشأتي وأنا أبحث عن الوطن. لم تكن بداياتي في باكستان، ولكنني ذهبت هناك عندما كان عمري 11 عاماً. لقد ولدت في كابول ووجدت نفسي أتساءل منذ صغري: أين وطني؟

أبو الهوى

ووافقت سوزان أبو الهوى ما قالته فاطمة وقالت: «كثيراً ما أكتب عن الاحتلال والمنفى، فأنا أبحث عن الوطن. تعطيك كتابة الروايات الفرصة لكي تطرح أسئلتك وتحلل الإجابات. أسأل عن الوطن لأننا كفلسطينيين نعتبر أنفسنا زواراً أبديين لدول العالم. على الرغم من أن عائلتي تسكن في القدس منذ أجيال إلا أننا أرغمنا على الرحيل.

سيفي

وقالت الكاتبة الروائية والمسرحية سيفي آتا، التي ترعرعت بعيداً عن وطنها، إن ذلك أثر في أسلوب كتابتها، حيث أرسلتها عائلتها التي كانت تقيم في لاجوس بنيجريا إلى مدرسة داخلية في إنجلترا، وأكدت أن نتيجة ذلك كانت كتاباتها التي تمحورت حول الانفصال والتأقلم.

 وأضافت: «سأستمر في الكتابة حول الانفصال والبحث حتى أشعر بالسلام. حتى هنا أشعر بالانفصال. على الرغم من أنني ترعرعت في المملكة المتحدة وأعيش الآن في الولايات المتحدة نادراً ما أكتب عن هذه الأماكن. تدور قصص معظم رواياتي حول مدينة لاجوس».

إليزابيث

أما الكاتبة البريطانية إليزابيث بوتشان، قالت إن شعورها بالانفصال الذي يظهر في رواياتها سببه دراستها في نيجيريا بينما كان والداها في إنجلترا. وأضافت: «لقد كنت أشعر بالوحدة، وعندما بدأت الدخول في مرحلة المراهقة شعرت بأهمية السرد القصصي. ».

أما الروائية العراقية هدية حسين فقالت إن للمكان أهمية قصوى في رواياتها، وأضافت: «أريد أن أخبركم عن المكان لأنه عامل مهم جداً في أي عمل روائي خيالي. لقد دُمر مكان ولادتي ولكن بقيت هذه المنطقة في عقلي ممزوجة بحس من الحنين ينافس شخصيات وأبطال رواياتي.».