علاقة تفاهم قوية أقامتها السينما مع الكتاب، فكلاهما دأب على خدمة الآخر، إذ تارة نجد السينما تستفيد من الكتاب، وتارة نجد أن المعادلة أخذت وضعاً مختلفاً بينهما، وهو ما يمكن تلمسه من خلال قصص الأطفال التي فتحت أمام السينما نافذة جديدة مكنتها من خلق شخصيات الانيمشن، ولعل شخصيتي «السا» و«ساندرا» وغيرهما شواهد لا تزال حية، وهي التي ظهرت في فيلم «فروزن» الذي تمكن في 2013 من وضع بصمته في تاريخ السينما بعد تحقيقه إيرادات تجاوزت المليار دولار. وهو ما نتلمسه من خلال مجموعة إصدارات توجد في معرض الشارقة للكتاب.
استثناء
ورغم أن العادة جرت على أن تقوم السينما باقتباس قصصها من أتون الكتب، إلا أنه يبدو بأن «فروزن» استطاع أن يعيد تشكيل مفهوم العلاقة بين السينما والكتاب، ليستفيد الأخير من الأول، عبر إصدار سلسلة جديدة من «فروزن» بأشكال جديدة حملت صبغة تعليمية، وهي الكتب التي أطلت في جناح سيال للتوزيع في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ليثير ذلك سؤالاً حول مدى تأثير السينما على الكتاب.
دور
«بلا شك أن السينما خدمت الكتاب ولا تزال ماضية في ذلك رغم استفادتها منه»، بهذا التعبير أجاب مايكل خوري مدير فرع سيال للتوزيع في دبي، مؤكداً أن «السينما تلعب دوراً في رفع مبيعات الكتب في بعض الأحيان». وقال: «هناك بعض قصص الأطفال تحولت إلى «علامة تجارية» بعد دخولها في أروقة السينما، ما ساهم في فتح خطوط جديدة أمام هذه القصص التي أخذت تصدر بأشكال متنوعة». وأضاف: «فروزن بدأ قصة، إلا أن تحولها إلى فيلم ساعدنا في فتح خطوط إنتاج جديدة، ليصبح لدينا إلى جانب القصة الأصلية سلسلة من الكتب المتنوعة».
صيغ عديدة
وفي الوقت الذي تستفيد منه كتب الأطفال من السينما، نرى ان العلاقة تكون عكسية عند الحديث عن كتب الكبار والمراهقين، ووفقاً لخوري، فإن كتب المراهقين عادة هي التي ترفد صالات السينما بالجمهور.

