أصبح الكتاب الإلكتروني يوفر الكلفة الكبيرة التي تحتاجها المكتبات، بفعل الإجراءات الفنية، كالطلب والتزويد والفهرسة والتصنيف والتجليد وغيرها، حيث توجد هناك أسباب للتوجه للكتب الإلكترونية، من بينها زيادة تكاليف نشر المطبوعات وتخزينها..
وانتشار مفهوم المجتمع التخيلي والتوجه الواضح نحو النشر الفردي والنشر المجاني. إلى جانب وجود جيل من القراء يعتمد في أنشطته المختلفة على التقنية، وغيرها من الأسباب. (البيان)، ناقشت القضية مع مجموعة ناشرين ومتخصصين، إذ بينوا في حديثهم أن النشر الإلكتروني العربي لايزال يسير بخطواط خجولة ويحتاج إلى مشروعات دعم رسمية.
دراسات حديثة
تستهل الدكتورة مريم الشناصي، صاحبة دار الياسمين للنشر والتوزيع، التي تشارك في جناح خاص بالمعرض، مشاركتها في الحديث عن أهمية الكتاب الإلكتروني بالإشارة إلى أنه لا يزال الكتاب الإلكتروني العربي، متواضعاً في حضوره على الساحة الإلكترونية..
حيث لا تشكل اللغة العربية، بحسب بعض الدراسات، أكثر من 3 %. وتتابع: على المسؤولين والمعنيين، أن يوجدوا حلولاً لضعف مستوى حضور اللغة العربية في الساحة الإلكترونية بشكل أفضل وأكثر اتساعاً.
وقالت عن أهم الإصدارات الجديدة لمعرض الكتاب، إنها متنوعة وتتحدث عن الكثير من الأمور التي تهم القارئ العربي، مثل: «أطياف الكون» و«المقصف الغذائي». اضافة الى الكتب التي تتخصص في الإدارة والسياسة وبعض الأحداث الواقعية التي تمر بها المنطقة.. وغير ذلك الكثير.
دولة إبداع
ويوضح علي الشعالي، صاحب دار الهدهد للنشر والتوزيع، المشاركة في المعرض، أن الكتاب الإلكتروني أصبح ضرورة. وقال: «أنا شخصياً استخدم الكتاب الإلكتروني على شكل الكتاب المسموع، أثناء ممارسة الرياضة.
واستخدم الكتاب المقروء في السفر، والكتاب الإلكتروني الآن، دخل المدارس. ولا شك في أن الإمارات دولة إبداع ومواكبة للتقدم والتطور. وهذا العام هو عام الابتكار كما أعلنه القادة، وبذا فالتطور التكنولوجي يفرض نفسه.
وعن دار الهدهد، أشار إلى أن مساهماتهم تتوقف عند الموقع الإلكتروني ونشاطات الدار وأهدافها وإصداراتها وهذا للفترة الحالية. وأضاف : ما نرجوه من المؤسسات الداعمة والحكومية، هو أن تفكر في دعم الناشر بشكل مبتكر، ودعم مشاريعه التي لا يستطيع تحملها بنفسة أو على انفراد، والتي تتطلب ميزانيات مهمة، حيث يحتاج إلى خدمات أساسية وموقع إلكتروني متطور يخدم القارئ والمتلقي الذي يشتري الكتاب.
وأكد الشعالي أن إصدارات دار الهدهد لامست 100 عنوان في العام السابق، وترجمت كتباً جديدة للأطفال من جامعة اكسفورد. إضافة إلى الكلاسيكيات العالمية باللغة الأسبانية. وغير ذلك الكثير.
2012
أما جمال الشحي، صاحب دار كتاب، الموجودة في المعرض، فيقول: «نحن من أوائل دور النشر المحلية التي لها مكتبة إلكترونية. إذ أطلقناها في 2012. وأصبحت حالياً، بارزة ومؤثرة وتحوز أهمية خاصة في السنوات الخمس الأخيرة. وأنا اعتبرها اضافة إلى عالم النشر الورقي وساعدت كثيراً في الانتشار والمبيعات في الفترة الأخيرة، بعكس ما يقوله الآخرون وهي إذكاء جيد في عالم النشر».
وعن إصداراتهم الجديدة، قال: هناك 25 إصداراً جديداً في معرض الشارقة للكتاب هذا العام، ومنها : «كتاب الأوائل» وهو حول مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكريم الأوائل في دولة الإمارات العربية المتحدة. و3 إصدارات جديدة عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.



