ناقشت ندوة أقيمت على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب، أول من أمس، التحديات التي تفرزها الكتابة العدوانية، ودور الكتابة المعرفية الهادفة في مواجهة الأفكار الهدامة والعدوانية، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الرابعة والثلاثين .
شارك في الندوة التي أُقيمت في قاعة ملتقى الأدب، وجاءت تحت عنوان «الكتابة ومواجهة الراهن»، كل من الكاتب والشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، رئيس تحرير صحيفة الخليج المسؤول ورئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والكاتب والمذيع البريطاني الشهير جون مكارثي، والكاتبة والروائية الباكستانية الساخرة موني محسن، بينما أدارها الإعلامي محمد غباشي.
الصايغ
وقال حبيب الصايغ: «تنقسم الكتابة إلى قسمين، هما الكتابة المعرفية التي تهدف بشكل أساسي إلى التنوير وتعزيز الوعي، وكتابة عدوانية تتسم بالقسوة، وهو ما نلمسه اليوم في كتابات التيارات الإرهابية والمتطرفة»، واعتبر أن محاولة قتل الطفلة الباكستانية ملالا، وحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، واعتقال الصحفي البريطاني جون مكارثي خمس سنوات، هي من أنواع الكتابة العدوانية.
موني
من جانبها، قالت موني محسن في مداخلتها: «لا أعتبر نفسي كاتبة ساخرة، بل أرى نفسي كاتبة تنتهج أسلوباً من أساليب الكتابة تحاول من خلاله عكس الحقيقة كاملة، وكشف زيف ونفاق المجتمع، مستخدمةً في ذلك خفة الظل، فالرؤية التي أُومن بها تعترف بصعوبة الفصل بين الكتابة والواقع الذي نعيشه، كما أؤكد أنني لست واعظة، بل أنا كاتبة لا تهرب من الواقع الذي حولها، وتعكسه بكل تجرد من خلال كتاباتها».
مكارثي
وبدوره، سرد جون مكارثي تجربته مع الاختطاف، وكيف أنها جعلته يدخل إلى عالم الكتابة الأدبية من بوابة الصحافة التي قادته إلى الاعتقال، عندما كان يغطي أحداث الحرب الأهلية في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، وقال: «إن تجربة الاعتقال أفادتني كثيراً في قراءة الواقع الذي يدور في منطقة الشرق الأوسط، وأعطتني منظوراً جديداً لما يشعر به الفلسطينيون وأصحاب الحقوق المشروعة في كل دول العالم من اضطهاد وظلم».
