اختتمت أمس أعمال الورشة المشتركة التي نظّمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالتعاون مع منظمة «يونسكو» العالمية، التي استمرت على مدار 5 أيام في فندق انتركونتيننتال فستيفال سيتي، دبي.
ونتج عن الورشة، التي حملت عنوان «تطبيق اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي على المستوى الوطني»، نتائج إيجابية بدت واضحة من خلال تفاعل المشاركين المتميز وحرصهم الواضح على الخروج بأقصى درجات الاستفادة والمعرفة التي سيستخدمونها فيما بعد بشكل فعّال ومباشر في عملية تطبيق الاتفاقية على المستوى الوطني، وتنفيذ تدابير صون التراث الثقافي غير المادي وتطبيق الخطط ذات الصلة.
وقالت د. آني طعمه تابت، مدرّبة وخبيرة معتمدة لدى «يونسكو»: «إن تمتع المشاركين بمعرفة ودراية كبيرين في المواضيع التراثية قد أعطى ورشة العمل زخماً كبيراً.»
وأضافت: «التراث الثقافي غير المادي هو مفهوم حديث يختلف عن العادات والتقاليد والفلكلور والثقافة الشعبية، وتكمن أهميته في توعية الأفراد والشعوب على أهمية تراثها وصونه في عالمنا الرقمي اليوم. ونعتمد اليوم في أرشفة التراث الثقافي غير المادي على الجماعات والأفراد المعنيين، الأمر الذي اختلف عمّا كان عليه سابقاً ..
وكان يعتمد على إرسال باحثين متخصصين يقومون بجمعه وأرشفته، إذ أصبح جمع التراث غير المادي وصونه من مسؤولية المجتمعات المحلية، الأمر الذي أثبت نجاعته في إشراكها بشكل أكبر في هذه العملية، فضلاً عن عدم إغفال أي من الجوانب التراثية التي قد تكون بقدر كبير من الأهمية.»
تناولت الورشة أيضاً عناصر التنمية المستدامة وأهميتها في عملية الصون، بالإضافة إلى أثر البيئة والمجتمع في زوال عناصر التراث غير المادي.
