الإصدار الجــــديد للكـــاتبة عائشة سلطان الموسوم بـ«هوامش في المدن والسفر والرحيل»، أثار في ندوة الثقافة والفنون بدبي جدالاً غنياً بالأسئلة واستعراض تجارب السفر وأدب الرحلات، بوصفه جنساً أدبياً له خصوصيته وشروطه برغم تراجعه في السنوات الأخيرة.
اللقاء الذي عقد مساء أول من أمس، حضره سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة الندوة، وعـــلي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجــلس إدارة الندوة، فيما أدارت الأمسية الشـــاعرة شيخه المطيري، رئيســة اللجـــنة الثقـافية بالنــدوة، وشارك فيها عدد من المثـــقفين والمهـــتمين، بينـــهم الدكتور عبد الخالق عبد الله، والشاعرة كلثم عبد الله.
ذاكرة سفر
ابتدرت المؤلفة عائشة سلطان النقاش باستعراض رؤيتها التي انبنت عليها محاور الكتاب محل الاحتفاء، فقالت: «إن صفحات الكتاب تحاول جمع ذاكرة سفر امتدت أكثر من 30 عاماً، منذ أن بدأت تجربة السفر مع عائلتها وهي طفلة»، وأضافت: «قد نسافر للمتعة والتسوق أو للعمل أو لطلب العلم أو هرباً من الظروف السياسية والاقتصادية، أو ربما طلباً للهدوء والراحة بعيداً عن الضجيج، ولكن عندما نعود من سفرنا، نعود وقد تركت المدينة في دواخلنا شيئاً يجعل من السفر جزءاً من الذاكرة».
بدأت الكاتبة رحلتها من دبي المدينة الأولى التي علّمتها الحب والحياة والأبجدية، فهي التي نشأت فيها، وتعلمت من البيئة المحيطة بها والصحراء والبحر متعة السفر وشغفه، وترى الكاتبة أنه عندما نسافر إلى مدينة شهيرة ومعروفة بجمالها وسحرها، قد لا نستطيع أن نستمتع بها، فهي قد لا تتفق مع أهوائنا وأمزجتنا، بينما حين نسافر إلي مدينة صغيرة نستمتع فيها، وذلك يعتمد على فلسفة المدينة، وماذا نبحث فيها عندما نسافر إليها، وأكدت عائشة سلطان أن السفر عندما يكون محاولة للفرجة على المدينة، فهو سفر ناقص، لأن السفر من وجهة نظرها هو الدخول في عروق المدينة.
عشق المدن
تنوعت الأسئلة من جـــانب الحضــور الذي تفاعل بشكل كبيــــر مــع أجواء الأمسية، وجاءت ملاحــــظة علي عبيد الهاملي عن الكتاب بأنه مزيج بين السيرة الذاتية وأدب الرحلات، وأكد أن عرض الكتاب في صورة سرد متواصل أفضل من عرضه في شكل موضوعات منفصلة وقصـــيرة من أجل التعمق أكثر في المشهد، كما سألت الشاعرة كلثم عبد الله الكاتبة عن سبب عشقها المدن والسفر إليها دون غيرها برغم كثرة أسفارها، فقالت عائشة سلطان: «إن الناس فيما يعشقون مذاهب، ربما يكون هناك تطــرف في حب بعض المدن دون غيرها».


