وسط حضور نوعي، أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع «البيان»، كتاب «تشكيل الأماكن العامة في الإمارات» باللغتين العربية والإنجليزية، خلال مشاركتها في فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2015، الذي يعد بحثاً توثيقياً، يهدف إلى تقديم مجموعة أولية من البحوث حول تطور الفن العام في دولة الإمارات.
وأثار حفل إطلاق الكتاب العديد من الأسئلة عن قيمة الفن في المجتمع وتقبله كفكرة تقوم على فهم الآخر المختلف وجسر للتواصل بين الثقافات، وأسهم في إغناء الحوار ناشرون عرب وأجانب، فضلاً شخصيات ثقافية عامة حضرت خلال الحفل الذي أقيم في جناح المؤسسة بالمعرض.
فصول توثيقية
يتضمن الكتاب ثلاثة فصول أساسية: الأول يتناول الفن العام في دول الخليج العربية وجذوره، ويشمل الفصل الثاني الفن العام في دولة الإمارات وتطوره، وأعمالاً فنية عامة مختارة من الدولة، أما الفصل الثالث فيهتم بجامعي وتجار الأعمال الفنية، ودليل الفنانين، ودليل المعارض الفنية والمؤسسات والهيئات الفنية.
وقال مدير إدارة النشر في قنديل لخدمات الطباعة والنشر إبراهيم خادم إن هذا الكتاب يأتي تتويجاً لحركة شراكات نشيطة مع جهات مرموقة في قطاع النشر، وهو حصيلة تعاون مميز مع جريدة «البيان» التي عملت على الجمع والبحث والتوثيق، لإغناء المشهد البصري العام وتقديمه للقارئ بصورة جيدة.
نشر المعرفة
وأضاف إبراهيم خادم أن سعي مؤسسة محمد بن راشد إلى نشر المعرفة وتعزيز صورتها يحتاج إلى الوقوف على مجمل الحركة الثقافية في الإمارات ودعمها، لتكون رسالة إيجابية تصل إلى الآخر، ومن هنا جاء الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية، لتوسيع قاعدة النشر الثقافية، تأكيداً لدور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الاعتناء بالمعرفة، وتيسير سبلها في المجتمع.
وقال حسين درويش، رئيس قسم الثقافة في «البيان»، إن كتاب «تشكيل الأماكن العامة في الإمارات» قد أُنجز بطريقة معاصرة من طرائق التوثيق والطبع، حيث الصورة النقية والمعلومات الوافرة والتفصيلات الدقيقة لكل عمل بطريقة الإنفوغرافيك، عبر صفحات مزدوجة ومطويات توضيحية احتاجت إلى مزيد من الوقت والجهد، تصدى لها فريق مختص من جريدة «البيان»، فظهر الكتاب بهذا الشكل المتميز.
وأكد حسين درويش أن لصحيفة «البيان» باعاً طويلاً في نشر الكتب المتميزة التي يحتاج إليها الخاصة والعامة، والتي تفتقدها المكتبات النوعية داخل الإمارات وخارجها، وهو ما دفع نحو إنجاز كتب تقارب الموسوعات البحثية العالمية، مثل موسوعة المساجد، وكتاب بث حي من الإمارات الذي يوثق لمراحل الحركة الإعلامية بحقولها المختلفة في الإمارات، واختتم قائلاً إن التعاون الوثيق بين «البيان» ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم له صداه الطيب في جوانب المعرفة والنشر والتوثيق.
وجاء في مقدمة الكتاب التي وضعها جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: «إن الكتاب يؤكد سعي المؤسسة لتكريس جهودها لدعم أجيال المستقبل، عبر مبادرات تتبنى الثقافة وريادة الأعمال والتعليم، كما يشكّل هذا الكتاب توثيق حالة التطور المدهشة التي تعيشها الإمارات، فالمشهد الفني في الدولة شهد قفزات استثنائية في السنوات الأخيرة، والنظرة الثقافية العامة للإمارة أصبحت لافتة للأنظار».
سرد تاريخي
وذكر ابن حويرب في مقدمته: «يأتي إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم كتاب «تشكيل الأماكن العامة في الإمارات» بهدف تقديم سرد تاريخي متكامل حول تطور ودخول الفن العام في أوجه الحياة اليومية في بلدان المنطقة، وإسهاماً في تسليط الضوء على المعلومات التكميلية التي تساعد على الوصول إلى الأعمال والأماكن والمؤسسات والهيئات الفنية التي أسهمت في تطور وتشكيل مشهد الفن العام في المنطقة، بما يمكن اعتباره مرجعاً مهماً للمهتمين بالفن في الإمارات».
تعزيز الفن
بدوره، أكد ظاعن شاهين، المدير العام لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، في كلمة تعريفية للكتاب: «أن القيادة الرشيدة في الدولة ظلت طوال سنوات عدة ترعى الفن العام وتحتضنه، فهذه القناعة الراسخة هي التي تقود توجُّه العديد من المؤسسات الثقافية الرائدة في الدولة.
كما أنها أسهمت في تعزيز الفن في الدولة خلال السنوات الأخيرة، وهذه القناعة هي التي توجه عملنا كواحدة من المجموعات الإعلامية في دبي، إذ تسعى مؤسسة دبي للإعلام جاهدة للمضي قدماً في تنفيذ رؤية قيادتنا، وهذا الكتاب هو جزء من جهد متكامل، لتقديم لمحة عامة عن كيفية تطور الفن العام في المنطقة».
تعاون
يذكر أن هذا التعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومؤسسة دبي للإعلام هو جزء من سلسلة متكاملة من الاتفاقات التي أُبرمت مع مؤسسات ثقافية وتعليمية داخل الإمارات وخارجها، عززت من خلالها دور المؤسسة الرائد في نشر المعرفة ودعم التنمية.
وقد كان أبرزها التعاون المثمر بين المؤسسة و«البيان»، عبر صفحة يومية متخصصة بالمعرفة، ترعاها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وتصدر يومياً مع «البيان»، لتشكل قيمة مضافة للصحيفة العريقة، من خلال مقالات لكُتاب عالميين في حقول الاقتصاد والتعليم والتربية والتقنية والطب والصحة وغيرها.

