يلاحظ الزائر لأجنحة المؤسسات الثقافية الإماراتية المشاركة في معرض فرانكفورت للكتاب عدداً من الوجوه النسائية اللطيفة التي تتقن الألمانية والإنجليزية، فضلاً عن إتقان بعضهن اللغة العربية، وخاصة المنحدرات من أصول عربية (الأم أو الأب)، وعادة ما تنشط هذه الوجوه في معارض الكتاب سنوياً بفرانكفورت، حيث يسهمن في إضفاء مسحة من الحيوية على المعرض بأروقته الزرقاء والحمراء، ويتركن انطباعاً لطيفاً لدى زوار الأجنحة.
تميز
تقول سارة ذات الجذور الجزائرية إنها تدرس الهندسة المعمارية في جامعة فرانكفورت للعلوم (سنة أخيرة)، وتتقن العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية، وهي كل عام تساعد على الترويج للأجنحة العربية (الإمارات والبحرين)، وتشعر بالسعادة لمستوى التقدير الذي تلقاه من قبل إدارة الأجنحة.
وتضيف بانتيا أنها تعمل في أجنحة المعارض منذ ثلاث سنوات، وهي طالبة جامعة، وسعيدة بالعمل في جناح عربي، لأنها تخدم ثقافة عريقة، وتروّج لما تؤمن به وتحبه، وتشعر بالتميز، لأن زوار الأجنحة ما انفكوا يسألون عن الكتب والأغلفة، ويريدون التعرف إلى طقس مختلف عن ثقافاتهم وعوالمهم.
تقدير
جاكلين، بملامحها المختلطة بين العربية والتركية، تقف ببهاء في مدخل الجناح الذي تعمل فيه، وتصف سعادتها بالكبيرة، لأنها موضع تقدير من قبل إدارة العمل أو من قبل الزوار، وتضيف أنها فرصة لتتعرف إلى ثقافة تحبها، ولطالما سحرتها الحكايات التي عرفتها في الصغر، وها هي تقترب منها اليوم بشكل كبير، مما يزيد رغبتها في الاطلاع على المزيد.
كذلك الأمر بالنسبة إلى سفيتلانا ذات الجذور الأوروبية الشرقية، أو لمواطنتها شيلا، والطابع المشترك بينهن جميعاً هو الأعمار الشابة أو حياة الطلبة، حيث يتناسب مفهوم العمل المؤقت مع حياتهن الجامعية، فضلاً عن الملامح اللطيفة والثياب الداكنة الأنيقة، بعضهن يعملن بشكل مباشر مع إدارات الأجنحة، وبعضهن من خلال وكالات خاصة لتنظيم المعارض والفعاليات، ودون شك يتقاضين أجراً أقل من اللواتي يعملن بشكل مباشر.




