تفقد صاحب السمو حاكم الشارقة الأجنحة العربية المشاركة في المعرض، وزار جناح المملكة العربية السعودية، وتعرف إلى أهم الكتب التي تشارك بها السعودية هذا العام في المعرض.

وتوقف سموه في جناح سلطنة عمان وتبادل مع القائمين على الجناح الأحاديث حول ضرورة زيادة الاهتمام العربي في نشر المواضيع المتعلقة بالتاريخ والتراث العريق للوطن العربي.

كما زار صاحب السمو حاكم الشارقة مجموعة من الأجنحة العربية المشاركة، منها: جناح جمهورية مصر العربية ممثلة بوزارة الثقافة، والجمهورية اللبنانية، إلى جانب عدد من دور النشر العربية التي تتخذ من الدول الأوروبية مقراً لعملها.

وتوقف سموه عند جناح اتحاد الناشرين العرب، والملتقى العربي لناشري كتب الأطفال، الذي يتخذ من إمارة الشارقة مقراً له، ويحتوي على مجموعة من العناوين العربية والأجنبية.

وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة مجموعة كبيرة من الهدايا التي تنوعت بين إصدارات ثقافية وفكرية وأدبية ودروع تذكارية، تثميناً من أصحاب دور النشر والأجنحة العربية المشاركة في المعرض لدور سموه في دعم الناشرين والمفكرين وتفضله بزيارتهم والاطلاع على محتويات أجنحتهم.. هذا الدور الذي اعتبروه الدعم الحقيقي لمواصلة مشاركاتهم في مثل هذه المحافل.

دور وتقدير

وانتقل صاحب السمو حاكم الشارقة، بعد ذلك، لتفقد القسم الخاص بدور النشر الألمانية، حيث زار جناح دار أولمز للنشر العريقة التي ترجمت ونشرت كتاب صاحب سموه «تحت راية الاحتلال» إلى اللغة الألمانية، وهو المؤلف الخامس لسموه، والذي تقوم دار أولمز بترجمته إلى الألمانية. وبحضور رفيع المستوى. ووسط إقبال جماهيري كبير من قبل رواد معرض فرانكفورت للكتاب من المثقفين والقراء الألمان، وقع صاحب السمو حاكم الشارقة نسخاً لمجموعة كبيرة من زوار الجناح الذين تهافتوا على اقتناء النسخ الأولى من كتاب «تحت راية الاحتلال» باللغة الألمانية بتوقيع سموه.

وذلك بحضور: الدكتور جورج أولمز مؤسس دار أولمز للنشر، ديتريش أولمز الرئيس التنفيذي لدار أولمز للنشر، الدكتور غونتر موير رئيس الجمعية الأوروبية لأبحاث العالم العربي الذي قدم نبذة مختصرة عن صاحب السمو حاكم الشارقة، وعن الكتاب المترجم الجديد وما يحويه من فصول وأحداث. وتطرق إلى العلاقة الوطيدة بين إمارة الشارقة ومعرض فرانكفورت، فضلاً عن عرضه لدور وتكفل صاحب السمو بترجمة أكثر من 80 عنواناً من أمهات الكتب العربية إلى اللغة الألمانية.

تاريخ واف

ويتناول كتاب «تحت راية الاحتلال» مجموعة روايات لتاريخ الشارقة مصنفة بشكل مبسط، وفيها أهم حوادث تاريخ الشارقة الموثقة، ويضم الكتاب: الجوانب الاجتماعية وآداب المجتمع وعادات الناس وأخلاقهم. كما يصف مدينة الشارقة وأحياءها وبيوتها وسكانها وتجارتها في صورة روايات تاريخية. ويتميز الكتاب من خلال اختيار مجموعة من الروايات، تبدأ من أقدم صورة متسلسلة ومترابطة، بقدر الإمكان لأهم أحداث تاريخ الشارقة، ابتداء من عام 1820 وإلى 1866.

ويتكون الكتاب من تسعة فصول، تحمل عناوين: بعد أن وضعت الحرب أوزارها، ما زال للحقد بقية، رجوع الدعوة السلفية، المتمرد والمدينة، حاجي يعقوب في بيت الوكالة، جولات وصولات أبو بشيت، حرب الجيرة، سالمين بن ناصر السويدي، أيام الشدة.

ويشمل الكتاب عدداً كبيراً من الهوامش التي استخرجت من آلاف الصفحات من الوثائق التاريخية، وعدداً من الملاحق التي تحوي بين دفتيها خرائط نادرة للشارقة، بينها خريطة الشارقة في عام 1822 وأخرى في عام 1864، وخريطة تبين هيرات مغاصات اللؤلؤ.

وجدير ذكره أنه تأتي مشاركة إمارة الشارقة في الدورة الحالية من معرض فرانكفورت للكتاب، للترويج والتسويق للدورة المقبلة هذا العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي من المقرر إقامتها الشهر المقبل. وذلك سعياً من إدارة المعرض للتجهيز المبكر لهذه الفعالية العملاقة، والتي ستشهد في عامنا هذا مفاجآت فكرية وأدبية وثقافية متنوعة، على مستوى دور النشر المشاركة فيه. كذلك على مستوى الشخصيات المستضافة والبرامج المصاحبة المهنية والملتقيات والمقاهي الثقافية والمحاضرات.‏‫‬