أصدر الكاتب السوري أيمن مارديني روايته الثانية، عن «دار الكوكب - رياض الريّس للكتب والنشر» في بيروت، بعنوان «غائب عن العشاء الأخير»، والتي يقدّم بين طيّاتها مقاربات عدّة للعوالم والفضاءات السوريّة الحاليّة، لكنه يغلّف رؤيته الروائيّة بغلاف من الصمت الداكن تجري وراءه أحداث كثيرة.

وفي مقدّمة روايته، اختار مارديني أن يخصّ مدينة دمشق بالقول: «هي أول عاصمة تأخذ من الظلام شعاراً ترفعه في وجه أهاليها. تعيش في الليل، تحيا من الليل». ومن دمشق «مدينة المطر والعتم»، تبدأ الحكاية، كما كل حكايات الحبّ، مع «راشد» و«نهى» اللذين يجمعهما تنظيم سرّي والحلم في تغيير العالم، ليفرّق بينهما المعتقل وقبله الخيانة.. بعد ذلك، يخرجان من السجن، وهما مثقلان بذكريات بعيدة عن الزمان والمكان، يستحضرانها في جلساتهما الحميمة، وهما يحاولان استرجاع ما فاتهما.