وصف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات «تحدي القراءة العربي» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنه قد تجاوز التصورات التقليدية المرتبطة بمقاربة أزمة القراءة في مجتمعاتنا، ووضع حلولاً عملية مبتكرة، بغرض انتشال المنطقة من واقع التأخر الحضاري والفكري، والدفع بها لتكون في صلب عملية الإنتاج والإبداع.

وقال الاتحاد في بيان أصدره أمس: لقد عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على هذه الخطوات التي تتجاوز في حجمها وطموحها واتساع أفقها ما نفكر فيه أصلاً، وما نخطط له، وما نحلم به. مبادرات شجاعة لا تكتفي بتشخيص المشكلات، بل تضع الحلول لها في صيغ وأدوات عبقرية، تعكس تطلعات سموه، وتجسدها .

مآثر

وقال الاتحاد: إن دولة الإمارات كانت سباقة ومبادرة على الدوام، ولها مآثر في هذا المجال، بل إن ذلك أصبح عنواناً يدل عليها، وهذه المآثر يقف وراءها قادة كبار أسسوا وتابعوا ورعوا وأعطوا، بدءاً من الأب الرمز والقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصولاً إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. قيادة اهتمت ببناء الإنسان معرفياً وروحياً وأخلاقياً، فأنتجت هذا النموذج الحضاري الباهر الذي نعيش وقائعه اليوم.

شمولية

وتوقف الاتحاد على نحو خاص عند شمولية المبادرة الجديدة واتساع الفضاء الذي تستهدفه، وهو الفضاء العربي، ورأى في ذلك رداً مباشراً على حالة التمزق والفوضى والانهيار التي تعيشها الأمة اليوم، من خلال التأكيد على أن الأزمة معرفية وفكرية، قبل أن تكون سياسية، وأن الحل لن يكون إلا بردم هذا الفراغ الهائل الذي خلفه تراجع فعل القراءة بما يعنيه ويترتب عليه من وعي ونضج.

وأشاد الاتحاد بكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهو يطلق هذا التحدي، وقال: لم يكن سموه يتحدث من موقع القائد فقط، بل من موقع المفكر أيضاً، وهذه إشارة لا بد من التقاطها، فعندما يقول سموه: «المعرفة هي مفتاح النهضة الحضارية»، أو: «أول كتاب يمسكه الطلاب يكتب أول سطر في مستقبلهم»، أو: «تخريج جيل مبتكر يقود دولة الإمارات نحو مستقبل واعد يتحقق بغرس حب القراءة وشغف البحث والاطلاع منذ البداية في نفوس أطفالنا في مدارسنا».. عندما يقول سموه هذا فإنه يوجه بضرورة الاهتمام بهذا الجانب في عملية التنمية.

مبادرة المرحلة

قال حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: أن يخرج العطاء عن المتوقع في حدوده وحجمه، فهذا هو العطاء نفسه، فلم يكن سموه ليرضى بالعادي. لنقل إنها مبادرة المرحلة المعبرة عن إحساس سموه بعمق الأزمة التي نعيشها، أزمة الوعي والفراغ الفكري والروحي الناجمة عن تراجع مستويات الإقبال على مصادر المعرفة وفي طليعتها الكتاب.