تداعى العشرات من شعراء الإمارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت وتآلفت قريحاتهم الإبداعية على تأليف نص ملحمي كبير بعنوان ( النجيب الطاهر) تجاوباً مع أصداء استبسال جنود الإمارات في اليمن الشقيق.

وقد جاءت ردة فعل شعراء وشاعرات الوطن الذين سطروا بمشاعرهم وأبياتهم أروع ملاحم الوفاء والوطنية والانتماء والحماس إثر القصف الغادر الذي خلف 47 شهيدا إماراتيا كانوا يشاركون في قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضمن التحالف العربي.

بدأت الفكرة ببيتين أرسلتهما صاحبة المبادرة الشاعرة مريم النقبي التي أطلقت الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لشعراء وشاعرات الوطن للمشاركة في كتابة قصيدة واحدة تجمع الشعراء من الجنسين بمختلف التجارب والأعمار، فجاء التجاوب والتفاعل الكبير من قبلهم سواء من داخل الإمارات وخارجها، وأجادوا للوطن بأجمل وأرقى مشاعر الوطنية والفخر.

أوضحت مريم النقبي أنه بعد تلقي نبأ استشهاد الكوكبة المشرفة من أبناء الوطن، أرادت أن تعبر عن هذا الألم بأبيات شعرية تصف الفاجعة وصدمة الحدث، فسطرت مشاعرها بالقول:

 

المصاب كبير و الموقف جلل

                         يا إلهي رحمتك بالفاقدين

أربعه تسعه به اهتزت دول

                        واكتست بالحزن دار الوافيين

 

وأضافت إنها كانت على وشك إكمالها، إلا أنها اهتدت إلى فكرة أن تكون القصيدة مشتركة وأن يشارك بها أكبر عدد من الشعراء، حيث تجاوزت إلى الآن أكثر من 200 بيت تداعى لها أكثر من 100 شاعر. كما تم نشر القصيدة وتحديثها باستمرار مع كل مشاركة جديدة.

وممن ساهم في العمل الشاعرة فتاة تهامة والشاعر سعد الخرجي وخليفة بن راشد الوالي، وسلمى الشامسي المعروفة باسم « شاعرة البادية » والشاعرة لطيفة بنت محمد. ومن أجواء ( النجيب الطاهر) نقرأ لراشد شرار:

 

فعل ما يقدم عليه إلا البطل النجيب

                        الطاهـر الحر الأمين

والذي لأبطالنــا صار وحصـل

                      عنـه والله لاحشا ما تنام عين

 

كما ساهم الخوار بقوله:

جيشنا يضب لنـا أروع مثـل

                       في الشجاعه والرجال المخلصين

هو فـي حـزات الوغى قــــول وفعــــل

                       رافعٍ للنصر رايـات وجبيـنا