يضم كتاب «في قضايا الشعر والنقد والثقافة.. حوارات خليل حاوي»، من إعداد وتحرير وتقديم: د. ريتا عوض حوارات الشاعر اللبناني خليل حاوي (1919-1982)، أحد أبرز روّاد حركة الشعر العربي الحديث، المنشورة في صحف ومجلات صدرت في لبنان وبدول عربية أخرى خلال عقدي الستينات والسبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي، إذ كان الشاعر نفسُه قد جمع قصاصاتها.
وتتضمن الصفحات الخمسين الأولى من الكتاب، الصادر أخيرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، مقدمة ودراسة بعنوان: «خليل حاوي: الشاعر-الناقد»، وضعتها ريتا عوض، والتي كانت تلميذة خليل حاوي لمدة اثنتي عشرة سنة في الجامعة الأميركية في بيروت.
1980
أدرجت ريتا الحوارات وعددها ثلاثة وستون حوارا، في ثلاثة أجزاء تحت عناوين: «حوارات الستينيّات»، و«حوارات السبعينيّات»، و«الثمانينيّات: حصاد مسيرة إبداع شعريّ وعطاء فكريّ». ويضمّ كلٌّ من الجزأين الأول والثاني، ستة فصول مقسّمة حسب السنوات التي نُشرت فيها الحوارات، فيما يضم الجزء الثالث مداخلات حاوي في ندوة لمجلّة الفكر العربي عام 1980، ووثيقة أعدّها حول تجربته الشعريّة والفكريّة للمشاركة في ندوة عام 1981 تستعرض خلاصة ما انتهى إليه من موقف في قضايا الشعر والنقد والثقافة.
عصارة
وتبين موضوعات الكتاب، مدى كون حوارات خليل حاوي وثيقة نقديّة وعلميّة لا غنى عنها للباحثين في شؤون الأدب والشعر والنقد والفكر العربي والمقارن، إذ تشكّل عصارة التجربة الفنّية والتأمّل الفكري لرائد فذّ من روّاد الشعر العربيّ الحديث. وهي مصدر أوّليّ ووثيقة أساسيّة حول تجربته الشعريّة وحول فلسفة حركة الشعر العربي الحديث والمشهد الثقافيّ العربيّ في ستينيات القرن العشرين وسبعينياته. وتتميز تلك الحوارات، في جانب كبير، بكونها تبدو وكانها بنت الساعة التي نحياها في وقتنا الحالي. إذ استطاع حاوي بحدس الشاعر الرائي وثقافة الناقد المتمرّس وتأمل المفكّر الحصيف أن يكشف عديد الآفات التي تعاني منها الأمة العربية في حياتها الثقافية والاجتماعية والتربوية والسياسية الراهنة.
