لم تختر القصيدة ثوباً ومطارح بعينها بلا هدى، خلال أمسية الشاعرة والإعلامية الدكتورة عائشة بوسميط، أول من أمس، في النادي الثقافي العربي الشارقة، فعوالم المرأة كانت بطلها وفيافي وبقاع العالم العربي بمجملها برزت كوجهة لارتحالاتها في الوصف الجمالي، وبينها خصوصاً العابقة بالعراقة..
والتي أنجبت الأعلام وشهدت نهضة نوعية، إذ كانت ميدان قصيدة بوسميط لتعكس وتستحضر معها هموم العربي.. وتجمل سير الكثيرين ممن رحلوا وتركوا بصمات لا تموت، وذلك: من مصر واليمن ثم بلاد الرافدين فالشام والمغرب العربي.
قدمت للأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وادباء الإمارات، الأديبة كريمة السعدي. واستهلت فعالياتها مع بطاقة تعريفية وإضاءة موسعة حول عائشة بوسميط ومسيرتها الثقافية والإعلامية، قدمها محمد حسين طلبي.
وبين أن عائشة شرعت في نشر قصائدها منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كما كانت تكتب عموداً أسبوعياً في جريدة «الخليج»، بعنوان «فنجان قهوة». وأكد طلبي، أيضاً، أنها من أولى الأسماء الأدبية التي تعرف إليها من خلال اتحاد الكتاب، والتي كانت تحضر وتتابع باستمرار، موضحاً في هذا الصدد، أنها كانت من بين أكثر الوجوه نشاطاً وتنشيطاً.
وبين كذلك، أنه يتذكر عندما أهدته الشاعرة «سيدة الرفض الأخير» ليسألها عن تفرغها للأدب، فأجابت بأنها تتمنى ذاك، إلا أنها انشغلت وتعددت اهتماماتها، لتعلق بين حياتين: حنين جارف إلى درب القصيدة وهواجسها.. وفلسفة خيوطها التي تشبه خيوط الأزياء، وجبروت الواقع الوظيفي الآخر الذي راح يسرقها يوماً بعد آخر، لتبدو وكأنها تغرد خارج سرب جيلها من الشاعرات والشعراء.
وقال طلبي: دبي تظل داعماً أوسع من أي أفق يدور مع الريح وتلاوينها، حيث كانت الساحة ممتلئة بغناء الشاعرة التي شردت ولم نعد نسمع عنها الصدى، فهل سيتمكن الأصدقاء هذا المساء من دعوتها إلى الأضواء واللمعان من جديد.
أكثر الوجوه
ومن جهتها، لفتت كريمة السعدي، إلى أن عائشة بوسميط تمتاز بغزارة نتاجها الأدبي والإعلامي، مشيرة إلى إصداراتها الكثيرة التي منها: «هذيان الأحاجي في تخاريف الدراجي»، «يسألني بوعلام عن حال البلد».
الساحة الشعرية
وقبل أن تلقي عائشة بوسميط، باقة قصائدها في الأمسية، أوضحت أنها، ورغم بعدها عن الساحة الثقافية في جانب المشاركة والنشر، إلا أن الشعر يبقى قريباً منها شخصياً، ليبقى على رأس الهرم في سلم الاهتمامات، وربما تكون الأمسية تشجيعاً لها كي تحضر وتوجد أكثر في الساحة الشعرية.
وأعقبت بوسميط حديثها، بقراءات شعرية متنوعة، قدمت معها، بصوتها الذي يجعلك تنصت إليها باهتمام وتركيز، أشعاراً تنقلك في ارتحال لا يهدأ، ينبش في آلام وأمال العربي، من الفرات إلى لبنان وفلسطين ثم إلى مصر أم الدنيا.
وفي الصدد، بدأت عائشة قراءاتها من ديوان «عودة شهرزاد» بقصيدة باسم «القاهرة» سردت فيها جماليات هذه العاصمة التاريخية وسماتها، وبهاء مزايا شعبها وفرادة طقوسها.
وأما في قصيدة «ليلة صوت النساء»، فكانت محطة القصيدة مع عوالم المرأة وأفكارها وأحاسيسها. كما قرأت الشاعرة مجموعة غنية من القصائد الأخرى، بينها: «ليلة مواويل الجرح»، «جنة الدنيا» والتي تصف فيها جمال لبنان وسحره وروعة زهور الغاردينيا ورائحته المنتشرة في أرجاء المكان.
«فنجان»
قرأت عائشة بوسميط خلال الأمسية، من «سيدة الرفض الأخير»، ووصفت نفسها بهذه السيدة التي ترفض بعض القضايا التي تختزل قصائدها. وألقت قصائد أخرى، منها: «فنجان قهوة».
بطاقة
عائشة بوسميط. أديبة وإعلامية إماراتية. لديها الكثير من المؤلفات الشعرية والإعلامية المتخصصة. وهي حاصلة على الدكتوراه في الإعلام من جامعة القاهرة. ومن بين إصداراتها الكثيرة: «سيدة الرفض الأخيرة» الذي صدر عام 1995، «عودة شهرزاد»، إضافة إلى مجموعة من المؤلفات الإعلامية، وهي إعلامية إماراتية عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
