في كتابه الصادر حديثاً عن «دار الساقي» في بيروت، تحت عنوان «الكتابة وبناء الشعر عند أدونيس»، يشير الكاتب والباحث التونسي عمر حفيّظ إلى أن الكتابة في تجربة أدونيس ليست مفهوماً متعالياً أو تصوّراً نظريّاً مجرّداً، ذلك أن بناء القصيدة في تجربة أدونيس «متغيّر باستمرار»، وأن أدونيس أسّس لنفسه منزلة رمزية ووضعاً اعتبارياً داخل الثقافة العربية، وهو كشاعر واضحٌ إزاء مفهوم للكتابة ينطوي على قدر من التحوّل الذي يُشرّع لقلق معرفيّ.
ومن بوّابة اهتمامه بالشعر الحديث وقضاياه، يرى حفيّظ أن الكتابة، في تصوّر أدونيس، هي «قراءة مستمرّة وبحث دائم، تناغماً مع ما تقتضيه الحداثة من تحوّلات في التصوّر والتمثّل والفهم للانخراط في التاريخ من باب الوعي لا من باب الوهم» وشمل الكتاب 3 فصول هي؛ «الكتابة والبناء والخطاب: من الانفصال إلى الاتصال» و«شعريّة الكتابة في خطاب أدونيس» و«الكتابة ورهاناتها».
