أدخل يدي في جيب ذاكرتي.. رائحة دافئة لشاي مسائي وبعض حديث لأبي وهو يعود مساءً من ندوة الثقافة والعلوم.. ذلك المكان الذي كان حديثاً في روايات أبي ولم أكن أعرف أن سند الرواية سيتصل يوماً ما ويكون قريباً.. حدثني أكثر عنها.. اجعلني بينكم.. ضعني بين أوراق المتحدثين.. علقني بين شطرين في قصيدة تلقى هناك.. وقَبْلَ شايك أذقني سكرها..
إنها ندوة الثقافة والعلوم
صُدفة الشعر وحدها قادتني إلى هناك.. بعد أن ودعنا غيم البحرين عدنا بحلم أن يكون لدينا صالون أدبي يجمع الشعراء وكان الشاعر طلال سالم حامل لواء الفكرة. رفعت الأقلام ولم تجف الصحف بعد فها نحن نسرع لاختيار الموعد الأول للأمسية الأولى وكان مقهى ندوة الثقافة والعلوم مكاننا الأول. وكان موعدنا السبت 22 ديسمبر2009 استضافت الأمسية الأولى الشاعر عز الدين اليوسف. وها نحن نوشك أن نبدأ وإذ بأحد موظفي الندوة يقول: "إن الندوة تدعوكم لإقامة الأمسية في مجلسها"، وكان هناك بلال البدور والشاعر حسين لوتاه، اللذان رحبا بالجميع وحضرا معنا الأمسية الأولى فكان لها لون مختلف. اقترح الأستاذ بلال البدور أن تتبنى الندوة الصالون الشعري ليصبح صالوناً خاصاً بالشعر الفصيح يلتقي فيه جميع محبي الشعر أسبوعياً في مجلس الندوة.
وكنت قد توليت مع بلال البدور اختيار الشعراء وإدارة الأمسيات وكم كنت سعيدة بذلك وأي شيء أجمل من أن نلتقي شعراً؟ ومع الشاعر الأديب بلال البدور الذي يدرك الشعر شغفه به.
مايو عام 2010م
صوت هادئ عبر الهاتف
• مرحباً.. معك الدكتور عبد الخالق عبد الله رئيس اللجنة الثقافية بندوة الثقافة والعلوم، ونريدك معنا عضواً في اللجنة. وما كان مني غير قبول شرف الانضمام وهكذا أصبحت عضواً في اللجنة الثقافية.. أعترف الآن كان حوار داخلي طويل يأخذني إلى الوجوه الجالسة أمامي.. كيف أجلس معهم وأنا الأصغر تجربة والأقل خبرة وكيف أنهم يشركونني في الحديث واتخاذ القرار فيما يتعلق بالأنشطة الثقافية.. أيها الموكل بالحلم أيليق بي أن أحلم قليلاً؟ وبأي شيء؟ بأن أكون مثلهم غداً، بأن أتحدث مثلما يتحدثون وأن أجلس بهدوء جميل مثلما يفعلون.. وأن أرتدي نظارة شديدة الثقافة حقيقية العلم تشبه ما يرتدون.
أبريل 2014
قبل أن يقلب مارس صفحاته الأخيرة تسارعت الأحداث، وبالتزكية بالتفاتة لا أنساها من الوالد عبد الغفار حسين ها أنا ذي الآن عضو مجلس الإدارة، وبحكمة بالغة يجلس رئيس مجلس الإدارة سلطان صقر السويدي يدير دفة الحياة الثقافية هنا بأناقة. وكان لي من النصيب ما كان في لجنة المكتبة والطباعة والنشر وفي منتصف 2015 عدت إلى اللجنة الثقافية.
أيها الموكل بالحلم.. لا أحب النظارة المؤطرة
رئيس اللجنة الثقافية
