صدرت أخيراً مجموعة قصصية جديدة للكاتب السوداني سيد أحمد عثمان العراقي، تحت عنوان «درب العافي»، حملت المجموعة عبر لغة شفيفة قراءات في متن المجتمع وتقاليده في عمق الشمال السوداني، حيث ينحدر الكاتب، في معالجات من خلال شخوص متعددة وموازية للواقع قدمت قمر الريف والبسطاء، وبحثت بشكل وجودي وفلسفي عطاء الأرض وأغنيات الجذور وتوجهات الناس في الريف وسمت التراتبيات الاجتماعية في منظوماته.

الكتاب جاء في 80 صفحة من الحجم المتوسط وصدر عن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بالسودان، وصمم غلافه الفنان حسن خليفة، وقدم للمجموعة البروفيسير عبد الله علي إبراهيم، أستاذ التاريخ والفلكلور الأفريقي، والذي وصف المجموعة بـ«وجه قمر القرية الآخر»، عبر حكايات تخلدت كوطن للطيبة وموئل للحنان في أغنيات البسطاء، من خلال حفر عميق في ذاكرتهم وتطلعاتهم المنسية، مقدماً رومانسية جديدة احتجت على ألق المدينة الطاغي الذي أفلت معه روح الريف بكل ما تحمل من دعة وبهاء.