مجلة «التشكيل»، التي ستعمل على تقديم جرعة معرفية بالغة الأهمية في مجال الفنون التشكيلية، وغيرها من المجالات البصرية كالتصميم والسينما والأزياء، وذلك من قبل مجموعة من الكتاب المتخصصين والباحثين في مختلف مجالات الفنون البصرية، وقد بدأ إصدار مجلة «التشكيل» بجهود فريدة من القائمين على جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في سبتمبر من العام 1984، وكانت تحمل في طياتها مجموعة من المواضيع والأفكار، التي مثلت حقبة مهمة من بدايات تأسيس الحركة التشكيلية في الدولة.

توجهات الأفكار

وتعود اليوم بحلة مستوحاة من بداياتها الأولى، لتقدم مجموعة من المقالات والأبحاث، التي تمثل مختلف التوجهات والأفكار، حيث تبدأ المجلة بموضوع هو عبارة عن بحث في مجال الفنون الأدائية، قدمتها الكاتبة والباحثة كرستيانا دي ماركي، ثم مقال عن بينالي الشارقة للفنون الثاني عشر، ثم تغطية لمعرض الخريف في مركز آرلنغتون للفنون في الولايات المتحدة للكاتبة والفنانة ابتسام عبد العزيز، ثم بحث عن الاستدامة البيئية في الفنون التشكيلة بقلم الدكتورة إيمان عبد الشهيد إبراهيم أستاذة مساعدة في العمارة والتصميم الداخلي بكلية الفنون بالشارقة، ثم عرض عن مجموعة المقتنيات في متحف الشارقة للفنون.

علم وفن

إضافة إلى بحث في العلم والفن للدكتور زولتان سومهيجي من كلية الفنون بالشارقة، وبحث عن الممارسات الفنية في أميركا اللاتينية للباحثة والكاتبة الدكتورة إلزي بتروني، ودراسة عن فن المفهوم وبداياته للكاتب والباحث علي العبدان، وأخيراً بحث عن عقلية النحافة المتناهية في الأزياء للكاتب ثاقب سهيل من كلية الفنون بالشارقة.

وفي بحث عقلية النحافة المتناهية في الأزياء يقول الكاتب: هناك قلق كبير إزاء الكيفية التي يتم بها استغلال الإعلام والمشاهير منذ زمن طويل في الترويج بشكل غير مباشر لذهنية تؤدي إلى الإصابة بفقدان الشهية المرضي، إذ تؤمن هذه الذهنية بمحاولة الترويج لصورة إنسان خال من العيوب سواء من حيث المظهر أو السلوك. وقد أدى ذلك إلى خداع الجماهير، فأصبحت تفكر بهذه الذهنية وتتبعها بحيث بدأ الناس في التفكير سلبياً في شخصياتهم لدرجة فقدان التركيز على حقيقة ما هم عليه والتحول إلى مالا يفترض أن يكونوا عليه، وأسمي ذلك «ذهنية النحافة المتناهية».