تصدرت رواية «فتاة القطار» للكاتبة البريطانية بولا هوكنز قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في بريطانيا لأكثر من 20 أسبوعاً، لتتفوق وتحطم الرقم القياسي لرواية «الرمز المفقود» لدان براون قبل ست سنوات، حيث تصدرت روايته القائمة لمدة 19 أسبوعا. ولم تنجح ج.ك. رولينغ مؤلفة سلسلة «هاري بوتر» الشهيرة، قبلها بتصدر القائمة لعدد الأسابيع نفسها، من خلال روايتها «إجازة غير رسمية» أو رواياتها البوليسية الأخرى.
استمرارية
وبيع في الأسبوع الماضي وحده من «فتاة القطار» 7,280 نسخة. وقالت دار نشر الرواية «ترانسوورلد» إنه بيع أكثر من 800 ألف نسخة منذ إصدارها في شهر يناير من العام الجاري. ويصف جوزيف نوبس صاحب الموقع الالكتروني لمبيعات الكتب «ووترستونز» نجاح الرواية بقوله «نجاح الرواية قصة قديمة، لكن ما يستوقف المتابع هو استمرارية نجاحها دون خطة ضخمة لتسويقها، وذلك باعتقادي يرجع لموهبة الكاتبة وقصتها ذات الطراز القديم».
راكبة القطار
وتصف ساره آدمز المحررة المعنية بتدقيق الرواية، انطباعها لدى قراءتها الأولى: «شعرت وكان بولا تحكي معي مباشرة من خلال راكبة القطار لأتساءل كيف سأتصرف لو كنت مكانها وشاهدتُ ما شاهدت من نافذة القطار، هل سأغادر مكاني وأتورط أم لا؟»
وما عزز نجاح الرواية شراء استوديوهات «دريم ووركس» حقوقها ليقوم بإخراجها للسينما الأميركي تيت تيلور، وتتناول الصحف ترشيح الممثلة الشابة إميلي بلنت لتقوم بدور بطلة الفيلم ريتشل.
ثلاث نساء
تحمل رواية «فتاة القطار» الكثير من عناصر التشويق والإثارة والتحول المفاجئ في الأحداث، مع شخصيات تجذب القراء بواقعيتها، لتتداخل الأصوات التي تسرد الأحداث. وتنقسم قصة الرواية بين ثلاث نساء لا يمكن الاعتماد عليهن بدرجات متفاوتة، ولتحمل كل منهن إرثاً وتاريخاً خاصاً بها. والتركيز على الفتاة الرئيسية ريتشل، التعيسة في حياتها والمدمنة على الكحول، والتي تركب القطار يومياً لتصل إلى لندن.
وخلال رحلتها اليومية، ترسم في مخيلتها قصة للزوجين الرائعين التي تلتقي بهما في القطار كل صباح، واللذين يعيشان قريباً من الشارع الذي يسكن فيه طليقها توم وزوجته الجديدة آنّا، التي تتسلل خفية وتساهم في سرد بعض الأحداث.
كما يتعرف القارئ على وجهة نظر الزوجة ميغان التي تختلف في حقيقتها عن الإطار الذي رسمته لها ريتشل كزوجة ليتكشف لاحقاً أنها تمتلك سراً مريعاً. وحينما تختفي ميغان، تعتقد ريتشل أنها تمسك بمفاتيح اللغز بين يديها، خاصة وأنها شاهدتها مع رجل آخر في اليوم السابق لاختفائها.
بولا هوكنز
عملت بولا هوكنز، الكاتبة البريطانية البالغة من العمر 42 عاماً، في مطبوعات مختلفة على مدى 10 سنوات، في حقول الفن والعلوم والمال. ويذكر أنها ولدت ونشأت في زيمبابوي واستقرت في بريطانيا ابتداء من عام 1989، لتشغل حالياً منصب نائب المحرر المالي في «ذا تايمز» بلندن.

