لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
استهلت فعاليات الدورة 14 من ملتقى دبي الرمضاني الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بمعرض «تاريخ وفن الخط العربي»، الذي يقام برعاية «مبادرة حمدان بن محمد للمعرفة الوطنية (1981)» والذي افتتحه معالي محمد بن أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أول أمس في دبي مول، والذي ضم أعمال 28 خطاطاً وخطاطة لهم مكانتهم في عالم الخط العربي، وقدم حروفيات تحرر الحرف فيها من قواعده ليكون عنصراً من عمل تشكيلي، ونظمت الفعالية من طرف دائرة السياحة والتسويق التجاري.
وقام معالي محمد المر بتفقد المعرض بمصاحبة حمد بن مجرن نائب الرئيس الأول لمكتب دبي للفعاليات والمؤتمرات في دائرة السياحة والتسويق التجاري والمشرف العام على الملتقى وبحضور عدد من كبار المسؤولين من القطاع الحكومي والخاص. وأشاد الجميع بخصوصية هذا المعرض التفاعلي مع الجمهور.
ثقافة الخط
تكمن خصوصية هذا المعرض الذي يستمر حتى 6 يوليو المقبل في تقديم الفرصة للجمهور للتعرف على تاريخ الخط العربي ومكانته عبر العصور بأسلوب مبسط ومختصر، وذلك من خلال محاور المعرض الأربعة وهي تاريخ الخط العربي عبر الأصول، والخط الأصيل والحديث والنحت.
كما جمع المعرض بين الخط التقليدي أو الكلاسيكي حسب قواعد الخطوط القديمة التي تبلورت في عهد الامبراطورية العثمانية، أو الخط الحداثي الذي اجتهد الخطاطون ذو الخبرات العريقة في تطويره أو في ابتكار أنماط أخرى، إلى جانب فن الحروفيات التي يتحرر الحرف فيها من قواعده ليكون عنصراً من عمل تشكيلي. أما فيما يتعلق بالنحت فضم المعرض تجارب نحتية مستلهمة من وحي الحرف العربي.
تذوق الجماليات
وتذوق جماليات الخط العربي وفنونه ليست ببعيدة عن ثقافة وهوية الإنسان العادي الذي ارتبطت حياته على مقاعد الدراسة وفي عالم الأعمال بالحرف والكلمة والجملة العربية سواء من بعيد أو قريب، وعليه يمكن للمشاهد بفطرته تذوق جماليات هذا الفن، والتوقف طويلاً أمام مخطوطات دون سواها، إما لجماليات تكوين العبارة أو أسلوب الخط ونوعه إلى جانب المعاني.
صوموا تصحوا
ومن الأعمال التي تستأثر بانتباه الزائر مخطوطة «صوموا تصحوا» للخطاط الشاب أحمد الهواري التي تجمع بين جمالية عمق المعنى وبساطة التكوين وتمكن ومهارة ريشة الخطاط ليتألق المخطوط بعنصر الزخرفة النباتية الإسلامية.
وبالانتقال إلى جماليات تصميم أو تكوين العبارة، كما في عمل الخطاط تاج السر حسن الذي يعتبر من رواد الخط المعاصرين في العالم العربي، الذي خط الآية الكريمة: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" بتكوين فني فيه الاحتواء والابتهال عبر ليونة الحروف وامتشاقها. وينتقل الزائر إلى مفهوم الخط الحداثي ما بعد الكلاسيكية مع لوحتين صغيرتين للخطاط صباح الأربيلي الذي وصل إلى مرحلة الابتكار والتجريب والبحث، بعد إتقانه وخبرته الطويلة في فنون الخط العربي.


