رحلة الفنان لا تتوقف.. والتحديات التي تواجهه يتغلب عليها بصورة أو أخرى، ومثال على ذلك، التشكيلية سما يسري التي لم تتوقف عن الرسم منذ طفولتها وحتى اليوم، بعدما أصبحت أماً، ولم تتمكن مسؤوليات الحياة من إضعاف إرادتها أو الاستسلام، لتجد لنفسها أمام كل تحدٍ، منفذاً جديداً يزيدها إصراراً على متابعة مسيرتها الفنية، التي تتصف أعمالها معها بكونها متناغمة في الإيقاع، ومنسجمة في ألوانها.

وعن التحدي الأخير الذي واجهته، تقول سما في بداية لقائها مع «البيان» في مطعم برفيدور بمركز التسوق «سانسيت» بدبي، حيث تُعرض لوحاتها: «أدركت من خلال زيارتي للغاليريهات، أن لكل مقام مقال.

وبالتالي، فإن معظم جمهور الغاليريهات من الأجانب الذين يميلون إلى الفن التجريدي والبوب آرت وغيره، بينما أسلوبي في الرسم كلاسيكي وواقعي، وهو من وحي البيئة المحلية، وبالتالي، فإنه يخاطب الجمهور العربي».

الإضاءة والمساحة

تتابع سما بحماس: «وعليه، كان علي التفكير خارج النمط التقليدي لعرض لوحاتي. وبادرت بالتواصل مع بعض مراكز التسوق ومسؤولي الأمكنة التي تناسب عرض الأعمال الفنية.

ولسعادتي، رحب مطعم برفيدور في مركز التسوق «سنسيت» في الجميرا بعرض أعمالي، وبدا مكانه مثالياً بالنسبة إلي، خاصة في ما يتعلق بالإضاءة والمساحة».

تنتقل سما بعدها إلى الحديث عن دوافع اهتمامهم بأعمالها: «تتمحور مواضيع مجموعة لوحاتي الأخيرة البالغ عددها 13، حول التراث المحلي، من خلال رسمي للمهن الحرفية التقليدية في الإمارات ومنطقة الخليج، خاصة أني ولدت وعشت في الكويت، قبل استقراري في الإمارات منذ 18 عاماً».

وتحكي سما عن أسلوبها الفني: «علاقة الفنان بالرسم واللون، بمثابة بحث دائم وسلسلة لا تنتهي من التجارب، مع أهمية الانطلاق في بدايات المشوار الفني من الرسم الواقعي وامتلاك أدواته.

 وكنت في مرحلة الدراسة الإعدادية والثانوية، أرسم البورتريهات من دون توقف، وساعدتني دراستي الجامعية للفنون في الإسكندرية، على صقل أدواتي، لأتخرج بمرتبة الشرف والامتياز عام 1993».

تشكيل بصري

وتقول سما عن مشروعها الفني المقبل: «انتقلت في المرحلة الأخيرة من الواقعي إلى الانطباعي والتعبيري، حيث تغيب واقعية التفاصيل الدقيقة لصالح التشكيل البصري والعلاقات اللونية.

وأعمل حالياً على تجربة أسلوب جديد من وحي لوحاتي المعنية بالتراث، لأقوم بجمع أجزاء من تلك اللوحات ومعالجتها على برنامج الفوتوشوب، لأقدم أعمالاً من وحي الفن التجريدي.