أحيا الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أمسية شعرية في بيت الصحافة في مدينة طنجة المغربية، ضمن النشاط المصاحب لاجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، (عقد خلال الفترة من: 4 إلى 6 يونيو)، قرأ فيها قصائد متنوعة تلامس هموم الانسان العربي. وذلك بحضور: محمد سلماوي، الأمين العام للاتحاد ورؤساء اتحادات وروابط وجمعيات وأسر الكتاب في الوطن العربي. إضافة إلى أعضاء الوفود المشاركة وجمع من الكتاب والشعراء والأدباء والمتابعين.

احتفاءات

قدم حبيب الصايغ في الامسية، والتي ترافقت مع عزف على آلة العود، مجموعة من قصائده القديمة والجديدة المفعمة بالشعرية الطافحة بالإحساس والعاطفة الجياشة، مرتحلاً في عوالمه الفسيحة، محتفياً حيناً بالمكان وعبقه التاريخي وامتداده الحضاري، وأحياناً أخرى بالإنسان وهمومه وأشجانه. وفي قصيدة «طنجة» احتفى الصايغ بشعاع المدينة التاريخي إذ إنها «تهدي به المراكب التائهة التي ضلت طريقها إلى الجحيم». كما توقف عند صباحات المدينة ومساءاتها.. وما تختزنه من فرح وترح، ومن ما يقول فيها:

طنجة في خصر التضاريس

                   وقطرة دم تسيل إلى المحيط

لكن الجرح يستيقظ كل نهار

                   ويصيح قبل صياح الديك

رمزية

وفي قصيدة «البطريق»، التي قرأها الصايغ في الامسية، يتبدى بوح شفيف ورمزية عالية تحيل إلى الواقع العربي المعاصر، من خلال توظيف طائر البطريق في تجلياته وحالاته المختلفة. ومن ما جاء فيها:

أمطريني أمطريني

               يا سنيني

أمطريني في شروقي وغروبي

             يا غيوما ريشها الأبيض

بوح

قدم حبيب الصايغ، باقة من قصائده الأخرى، بينها واحدة يبوح فيها للبحر بآهاته وأناته:

يا دهوراً من بكاء واحتضار

                يا قرابين النهار

كل حفل للمراثي منته

               إلا دم البطريق إذ ينعى إلى اليابسة البحر

وللبحر البراري

              ليس للبحر سوى أن يستقيل، الآن.