ملأت مجلة (حروف عربية)، التي تصدرها ندوة الثقافة والعلوم منذ شهر أكتوبر العام 2000، فراغاً كان مؤرقاً للمتخصصين في ساحة الثقافة والفنون العربية.
وأتت هذه الدرّة الإعلامية الثقافية الفريدة التي زينت فضاءات الثقافة العربية، كنتاج لعدم تواني الندوة، منذ بداياتها، عن الاستجابة الخلاقة، لمطالبات الكثيرين، لإصدار مجلة ثقافية تعنى بالهم الثقافي العربي.. ولكنها فعلياً، اختارت أن تكون استجابتها مدروسة وفاعلة تفيد في الإثراء وطرح الجديد غير المكرور.
وهكذا فإنها، رأت في ظل ملاحظتها لما تزخر به الساحة من مجلات ودوريات ثقافية (محلياً وعربياً)، أن تكرارها وتقليدها لنمط تلك الأعمال والدوريات، لا يسجل إضافة جديدة للقارئ العربي في عصر تنازع فيه المثقف العربي وسائط اتصال معرفي عديدة، وتنافس الكتابة فيه أزرار وملفات إلكترونية.
ومن هذا المنطلق أدركت الندوة أهمية التخصص في إصدار المجلات التي تسد نقصاً في جوانب لم تحظ بعد بالاهتمام المطلوب واللائق. ففكرت في إصدار مجلة علمية متخصصة تعنى في تبسيط العلوم ونشر الثقافة العلمية.. وكذا فكرت في إصدار مجلة تهتم بالخط العربي.
تلك هي حكاية ورؤى إطلاق الندوة (حروف عربية)، التي يترأس تحريرها بلال البدور نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، والتي أتت فعلياً، لتعبر عن مدى تميز قيمة ومكانة الخط العربي.
وكما كان نهجها حين النشأة وبعدها في السنوات المتعاقبة، نتبين (حروف عربية)، وفي إطلالاتها الدورية (مع كل عدد جديد)، واحة فن وإبداع وأدب، تجمع نتاج كوكبة مبرّزين في الحقل، لتقدم للقارئ والمهتم، جرعة زاد ثقافي وفكري وفني، يروي عطشه ويسد احتياجاته ويلبي متطلباته.
