حملت الدورة السابعة من معرض «صُنع في تشكيل» الذي افتتح أول من أمس في مركز تشكيل للفنون بند الشبا، الكثير من المفاجآت للجمهور وعشاق الفنون، أبرزها التعرف على قدرات فنية متقدمة لعدد من الفنانين، سواء في التشكيل أو التصميم من المقيمين في الإمارات. وبصورة عامة، يتميز هذا المعرض بجمعه بين مختلف مدارس الفنون البصرية الحديثة والمعاصرة، من التشكيل إلى الفن التركيبي والتصميم الداخلي والتصوير الفوتوغرافي وغيرها. وفي العموم، يمثل المعرض مزيجاً من الفنون والتصاميم والرؤى الابداعية، بصيغ حداثية ومعاصرة.

محاكاة الروح

ومن أبرز الأعمال التي تستوقف الزائر خلال جولته في المعرض، الذي يستمر حتى 20 أغسطس المقبل، والذي يضم أبرز الأعمال من معارض المركز السابقة خلال الموسم بأكمله، ما قدمه ثلاثة أو أربعة فنانين من أصل 25 مشاركاً، من ضمنهم المتخصصون في التصميم الداخلي. وتكمن خصوصية أعمالهم في قدرتهم على تقديم عمل فني يعكس ملكاتهم، وفي الوقت نفسه، يحاكي المشاهد، سواء على صعيد الروح أو المتعة البصرية. ومثال على ذلك البورتريه «انعكاس» الذي رسمته التشكيلية جودي شينيك-نولان، فعلى الرغم من أن مساحته لا تتجاوز مساحته 45 x 35 سم على لوح خشبي، إلا إن الإحساس بالحياة المطل من لوحتها يأسر المشاهد، وبالتالي يترجم حساسيتها العالية في الرسم ومعالجة الألوان الزيتية.

عوالم الأسطورة

ويدرك المتابع لتجربة الفنانة ديبجاني بهاردواج، وعبر إبداعاتها في المعرض، تجددها الدائم في ابتكار محاور جديدة لرسوماتها التي تستلهمها دائما من عوالم قصص وأساطير الأطفال. ذلك باستخدام تقنيات مختلفة، تجمع بين اللوحة وفن قص الورق، لتمنح لوحتها أبعاداً متعددة أقرب إلى فن الفرجة البصرية في مسرح الدمى.

فن الغرافيتي

أما جدارية روبن سانشيز، فتعكس أسلوبه الخاص في الفن الغرافيتي أو فن الرسم على جدران الشوارع، الذي يغيب عنه النمط السائد لهذا الفن الشعبي، حيث يتجلى فيها خيال عوالم الطفولة وحيوية ألوان البراءة والعفوية. وتتداخل عناصرها بأسلوب يخدم جماليات التكوين عبر مساحات لونية محددة ونقية، ومريحة للنظر. ويستمد سانشيز حيوية تكوينات جدارياته المختلفة وألوانه، من رياضة «الركمجة» التي يمارسها والتي تدفعه إلى ربط إيقاعها بنبض الشارع، وبالتالي يربط اللون بمنظور أبعد مما تبصره العين.

بورتريه رقمي

وما يستوقف في مشاركة الفنانة ميثاء دميثان التي عُرفت في السنوات الماضية بخصوصية أسلوبها في المعالجة الرقمية للصورة الفوتوغرافية ذات البعد الواحد، استخدامها هذه التقنية في مجال مختلف، حيث رسمت بورتريه للراحل الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، بأسلوب فن الخطوط، بقلم الحبر «تهشير».

تصاميم وإبداع

كما ضم المعرض قطع مجوهرات للمصممتين علياء بن عمير وزليكة بينيمان؛ مع عمل في الفن التركيبي: «أوراق زمان» لسوسن البحر. وأبرز أعمال التصميم الداخلي: الكرسي الخشبي الذي استلهمت تصميمه رند عبدالجبار، من هيكل السفينة الخشبية والذي يحتوي الجالس فيه بانسيابية منحنياته.

«أنظمة لمقطوعة»

قدم فنانا الصوت فاري برادلي وكريس ويفر، المشاركان في برنامج «إقامة فنان» عرضاً لتجربة «أسطوانة الفينيل»، واستمع الحضور لموسيقى تجريبية في «نموذج استوديو»، تعكس مفهوم الفن التركيبي المركزي الذي يعد جزءاً من معرض فن الصوت الأول للثنائي، حيث استخدما عدة أدوات من محيط الحياة لتسجيل موسيقى «أنظمة لمقطوعة».

مشاركون

من بين المشاركين في المعرض: علياء بن عمير، بحر وسوسن البحر، ديبجاني بهاردواج، كريس ويفر، فاري برادلي، غالية القلعجي، جودي شينيك-نولان، ماين أند يورز، ميثاء دميثان، رند عبدالجبار، ربى الاعرجي.