تشكل موضوعة قيادة التنمية الثقافية والإعلامية والفكرية في المجتمع، أبرز أهداف «ملتقى الشارقة لأديبات الإمارات»، الذي انطلقت فعالياته، أمس، في مسرح غرفة التجارة والصناعة، برعاية حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
إذ يستمر الملتقى، والذي ينظمه المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس، إلى يوم غد. ويركز، وحسب ما ذكره معنيون ومشاركون في حديثهم لـ (البيان)، على تحفيز الموهوبات في مجالي الآداب والفنون.
ثراء البدايات
حضرت جلسات افتتاح الملتقى، مجموعة من الأديبات الإماراتيات والعربيات، المقيمات في الدولة، كما شارك فيه عدد من أساتذة النقد الأدبي في جامعة الإمارات. وتحدث في الجلسة الأولى: «قراءة في أدب المرأة الإماراتية.. تجارب وموضوعات»، الدكتور أحمد العفيفي أستاذ اللغويات في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات، عارضاً لورقة عمل تدور حول أدب المرأة في الإمارات والنقد الأدبي..
وواقع مواكبته للتجربة الإبداعية. وشاركت في الجلسة الدكتورة ميثاء الطنيجي، التي قدمت رؤيتها في سياق ورقتها (القصة القصيرة الإماراتية بين ثراء البدايات والانحسار أمام الرواية). وأدار الجلسة عائشة العاجل.
عالم الكتابة
أما الجلسة الثانية، والتي أدارتها بشرى عبد الله، فضمت الروائيات الإماراتيات: نجلاء العبدولي، سمية العكبري، مريم الزعابي، إذ تحدثن خلالها عن تجاربهن في عالم الكتابة..
حيث أشارت نجلاء، إلى أن إهداءها مجموعة من الكتب من خلال مراكز الطفل، أثر في شخصيتها وإبداعاتها في الكتابة ودفعها للقراءة والاطلاع. وذكرت أنها تتناول في رواية لها، الواقع الذي تعيشه. وأما مريم، فأوضحت أنه تنوعت أشكال الكتابات لديها، وهو ما أدى إلى حبها الشديد للتاريخ وللكتابة في حقول السياسة والنزاعات..
واختيار مواضيع عالمية تعبر بها عن أفكارها الإبداعية وخيالها الواسع. وفي السياق، بينت سمية أن لديها موهبة حرصت على الاشتغال عليها وتنميتها بانتظام، عبر دورات الكتابة خاصة، والتي ساعدتها في إنتاج روايتها الأولى.
كذلك يستضيف الملتقى في هذه الدورة، جرياً على عادته، صوتاً أدبياً عربياً من الأديبات العربيات المقيمات بالدولة، ويتمثل هذا الصوت الأدبي المستضاف في العام الحالي، بالشاعرة ساجدة الموسوي. كما قدمت وصال آل علي وفاطمة الحمادي، في برامج الملتقى، مجموعة من اللوحات في معرض الفن التشكيلي، بعنوان «خطوط على جدار».
تجربة الشاعرات
ومن المقرر أن يشهد الملتقى اليوم، وبعد أن خصصت ضمنه، مساء أمس، جلسة قراءات قصصية للأديبات: آمنة الشامسي، وفاء العميمي، إيمان اليوسف، لولوة المنصوري، عقد مجموعة من الجلسات، الأولى بعنوان «الشعر بين موسيقتين»، يشارك فيها: الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات (قصيدة النثر في نصوص الشاعرة الإماراتية ..
وغياب الشعر العمودي من تجربة الشاعرات الإماراتيات «أسباب ورؤى»)، الدكتور صديق محمد جوهر المشرف على برامج ودراسات المسرح والسينما والكتابة الإبداعية والفنون الجميلة في جامعة الإمارات، بورقة حول (الشاعرة الإماراتية بين الموروث والحداثة).
كما تشارك ضمن إطار محور «تجارب إبداعية رائدة» في فعاليات الملتقى: القاصة مريم جمعة فرج، وذلك بسرد حول مشاركة المرأة المبدعة في أسباب الانطلاق القوية للقصة القصيرة الإماراتية في سبعينيات القرن الماضي. كما تشارك في هذا المحور، الروائية نورة أحمد النومان، متحدثة عن تجربتها في ريادة كتابة روايات الخيال العلمي بالدولة.
«حكايات»
تشارك في الأمسية الشعرية، التي تنظم اليوم في مركز الشارقة للشعر الشعبي: حنان المرزوقي وإيمان اليوسف وزينب البلوشي وشهد العبدولي. وسيُختتم الملتقى في اليوم الثالث، بتكريم طالبات الثانوية الفائزات بجائزة (مبدعات الثانوية) في مجال الشعر والقصة والفن التشكيلي، وستقدم الأديبة نجيبة الرفاعي، للطالبات، رؤيتها حول كتاب «حكايات بنات».
