نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أول من أمس، ورشة العمل الثانية في سلسلة ورش العمل المتخصصة التي تنظمها ضمن فعاليات «متحف نوبل»، المعرض الذي تستضيفه المؤسسة في دبي وللمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط تحت شعار «أفكار تغير العالم». إذ قدم الورشة وأشرف عليها، تحت عنوان «تأثيرات جوائز نوبل»، الدكتور غوستاف كالستراند - كبير أمناء متحف نوبل.

حضر الورشة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من المهتمين والمتخصصين، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المختلفة في الدولة. وسلطت برامجها الضوء على أهمية جائزة نوبل وتأثيراتها على البشرية والعلم والعلماء. كما استعرضت تفاصيل آلية ترشيح الحاصلين على الجائزة على مر العقود.

تاريخ وحكاية

قدم كالستراندا في بداية الورشة، نبذة تفصيلية عن مؤسس الجائزة ألفريد نوبل، الذي لم يكن مخترعاً فقط بل كان رجل أعمال. لذا فإنه خصص جزءاً كبيراً من وقته وجهده للتأكد من أن الاختراعات قادرة على أن تقدم فائدة حقيقية للناس، وأن تكون ملائمة لاحتياجات السوق، وقادرة على تحقيق المبيعات وتقديم العوائد لمخترعها، موضحاً أن أهم اختراعات نوبل كانت «الديناميت»، والذي هدف نوبل منه المساعدة في تأسيس البنية التحتية واستخدام مواده في عمليات البناء.

ومن جهة أخرى، ناقش كالستراندا أبرز العوامل التي ساهمت في إعطاء أهمية كبيرة لجائزة نوبل، وعلى رأسها عالمية الجائزة التي تُقدم لأي مبدع، بغض النظر عن جنسيته أو انتماءاته، إذ تعتمد الجائزة على نظام الترشيح.

ومن ثم تقييم واختيار الفائزين بالجائزة. كما استعرض المؤسسات التعليمية المعنية بالجائزة ودورها في مجريات الجائزة، وهي الأكاديمية السويدية للعلوم وأكاديمية السويد للآداب ومتحف نوبل، والتي تعد جهات مستقلة عن الحكومة السويدية، إذ أكد أن الجائزة تبتعد عن المعايير السياسية، الأمر الذي ساهم في شفافيتها وبنائها لنظام اختيار قوي للفائزين عزز من أهمية الجائزة على المستوى العالمي.

وناقش كالستراندا، أيضاً، خلال الورشة، أهم تأثيرات جائزة نوبل على العالم، إذ أدت إلى نشر المعرفة والأفكار القيمة للمخترعين والعلماء الذين تكرمهم. إلى جانب أنها شكلت مصدر إلهام للناس للعمل بجد أكبر والمثابرة للفوز بجائزة نوبل، بالإضافة لمساهمتها في إنتاج المزيد من العلماء خلال السنوات المقبلة.

وأضاف كالستراندا، ان الجائزة لا تكرم الأفراد فقط بل تشكل إنجازاً لدولهم وأممهم، وتؤسس لبناء البيئات الإبداعية التنافسية المناسبة للمخترعين والمبدعين، منوهاً أن مؤسسة نوبل في ستوكهولم ترسخ مفهوم الإبداع من خلال جمع العلماء والمؤسسات والحكومات تحت سقف واحد، لتبادل الأفكار والتعرف على إبداعات الآخرين وإلهام الناس للخروج بأفكار تخدم البشرية وتغير العالم نحو الأفضل.

ابتكار

تحمل ورشة العمل القادمة، ضمن برنامج ورش عمل «متحف نوبل» في دبي، عنوان «ابتكار القروض الصغيرة». وتنظم في تاريخ 19 أبريل الجاري. إذ يقدمها محمد يونس - الخبير المصرفي وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة شيتاغونغ في بنغلاديش، الحاصل على جائزة نوبل للسلام 2006 - عن إنجازه لبنك الفقراء الذي يوفر لهم قروضاً من دون فائدة.