تختتم اليوم، فعاليات المؤتمر الدولي «الحداثة وصناعة الهوية في السودان»، والذي نظمته مؤسسة الشارقة للفنون، بالتعاون مع جامعة كورنيل، حيث استمر المؤتمر لمدة 3 أيام، بمشاركة عدد كبير من المفكرين والمثقفين والفنانين السودانيين، الذين عايشوا فترة الستينيات والسبعينيات. ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة لمجموعة من العلماء والباحثين ونقاد الأدب والفن والمشتغلين بالفن السينمائي والشعراء والكتاب المسرحيين والروائيين والفنانين، لتوثيق قراءات نقدية حول تشكل الحداثة في السودان، بالتزامن مع قضية الهوية، كموضوع ظل مثار نقاش دائم طوال مراحل التاريخ الثقافي والسياسي السوداني.
الفنون التشكيلية
وشهد اليوم الثاني من المؤتمر 3 جلسات وعرضين خاصين، الجلسة الأولى كانت بعنوان «الفنون التشكيلية الحديثة والمعاصرة (النظرية والممارسة)، حيث أدار الجلسة الفنان تاج السر حسن، وشارك في الجلسة كل من الفنانين صلاح حسن عبد الله، حيث استعرض أدبيات التشكيل في السودان 1960 - 1980»، والفنان علاء الدين الجزولي، واستعرض الرسامين الفطريين السودانيين، ودورهم ومكانتهم في خريطة التشكيل المعاصر في السودان، كما شارك الفنان فتي محمد عثمان، واستعرض قصص فنانين سودانيين والدين، بينما استعرض الفنان والناقد التشكيلي راشد دياب، موضوع الفن والجمهور، تأملات شخصية حول إدارة مرافق فنية في السودان.
تجارب مسرحية
الجلسة الثانية لليوم الثاني من المؤتمر، كانت بعنوان «الدراما ومنهج تدريسها.. التجارب المسرحية في سودان الستينيات والسبعينيات» وأدارتها الكاتبة ناهد محمد الحسن، وشارك في الجلسة الدكتور يوسف عيدابي المستشار الثقافي في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، حيث استعرض «طرق تدريس الموسيقى والدراما في السودان - من أحلام الهوية إلى مزالق التبعية»، كما استعرض المخرج السوداني شوقي عز الدين الأمين، موضوع «جماعة المسرح الجامعي وتأثيرها في حركة المسرح في السودان من خلال تجربة شخصية، بينما تناول الناقد المسرحي السوداني عصام أبو القاسم، المواسم المسرحية (1967 - 1985) الهوية، والحداثة، والتحولات.
سياقات التنوع
وتناولت الجلسة الثالثة عنوان «الحداثة والهوية في سياق التنوع»، وأدارها أستاذ التاريخ السوداني أحمد إبراهيم أبو شوك، حيث شارك في هذه الجلسة كل من الباحث النور حمد، بورقة عمل بعنوان «آمال عابرة في حقبة الستينيات والسبعينيات، عندما كان السودان مهداً للفكر»، وتناولت رقية مصطفى أبو شرف، سيرة عبد الخالق محجوب الأنثروبولوجي الحداثي، بينما تناول إبراهيم محمد زين، ورقة عمل بعنوان «الترابي، الفن وقضايا الهوية السودانية - قراءة تأويلية في منطق التفسير التوحيدي»، واختتم الفنان التشكيلي حسن موسى، جلسات اليوم الثاني بورقة عمل بعنوان «من الذي اخترع الحداثة؟».
