يركز الزائر في جولته الثانية بمعرض »فنون العالم دبي« المقام في قاعة الشيخ سعيد بمركز دبي التجاري العالمي والذي يختتم مساء اليوم، على أجنحة الفنانين المستقلين التي جمعت بين فنانين واعدين يتميزون بالموهبة وعمق التجربة، وبين فنانين في بداية مشوارهم الفني ولم يتبلور أسلوبهم بعد، إلى جانب آخرين اختاروا الفنون المعاصرة والوسائط الحديثة التي تعتمد على الفكرة أكثر من الصنعة الفنية.

والشيق أن هذا المعرض ساهم في تسليط الضوء على مجموعة من الفنانين الذين لهم مكانتهم ودورهم وغابوا عن الساحة الفنية المحلية ردحاً من الزمن، أو التعرف على فنانين شباب يتميزون بخصوصية تجربتهم ولم تتح لهم الفرصة لعرض أعمالهم.

ما قبل الرواد

ومن أبرز التشكيليين المحليين الذين غابوا عن ذاكرة الأجيال الجديدة والمشاركين في المعرض، الفنان المخضرم علي سعيد آل ثاني الفلاسي، الذي سبق جيل رواد الفن في الإمارات كعبدالقادر الريس والدكتورة نجاة مكي وعبدالرحيم سالم وغيرهم. ويستقبل الفلاسي زوار جناحه بكرم الضيافة العربية، ليكمل أمامهم رسم لوحته الجديد بالأكليريك عن زمن الغوص، بتفاصيل دقيقة لكل ما في مركب البحارة.

ويعود الفلاسي بذاكرته إلى بدايات تجربته الفنية، من مرحلة الطفولة وعشقه للفن، ليسافر إلى مصر في الخمسينيات من القرن العشرين لدراسة الثانوية ليكمل تعليمه في دمشق صباحاً مع دراسته المسائية للفن في المعاهد المتخصصة بكلا البلدين.

قبل الستينيات

ويتابع: »في اختبار القبول للفنانين بمصر، أنجزت لوحتي الخاصة برسم موديل قبل زملائي بزمن، وعرض علي أساتذة الفن بعد إعجابهم بلوحتي منحة لدراسة الفن في إيطاليا. لكني لم أذهب، فالسفر في ذاك الزمن شاق ويتطلب لغة أجنبية، كذلك الأمر في دمشق بالنسبة للمنحة«. ويتابع رحلته إلى الماضي قائلاً:

»بعد عودتي عينت مدرساً للفنون على كادر قطر حتى نشوء اتحاد الإمارات لأنتقل إلى كادر الحكومة لأتابع الرسم، لكن مسؤوليات وأعباء الحياة حالت دون استمراريتي في الرسم لأعود مجدداً قبل سنوات«.يتميز أسلوب الفلاسي بالرسم الواقعي الانطباعي خاصة في دقة رسمه للمراكب والبحارة..

وتحمل بعض لوحاته نفحة من العفوية الفطرية خاصة البورتريه الذي رسمه لنفسه في شبابه أو الحارة الدمشقية التي رسمها خلال دراسته هناك، كما تتميز ألوانه بالنقاء والشفافية.

منحوتات برونزية

كما يضم جناح غاليري بيت العرب عدداً من المنحوتات البرونزية التي صممها نحات ياباني والتي يجمع فيها بين حياة الكائنات كالخيل والفيل وغيرها وتقنيات الصناعة والتكنولوجيا التي تهيمن على الزمن المعاصر.