سهرة سينمائية اشتملت على عروض أفلام وندوة فكرية عن الثقافة السينمائية في تونس، عنونت برامج اليوم الرابع، أول من أمس، في الاسبوع الثقافي التونسي بأبوظبي، والذي تستضيفه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
«سلمى»
بدأت السهرة، بحضور عدد من المخرجين الإماراتيين الشباب والجمهور المهتم بالسينما، مع عرض الفيلم الروائي القصير « سلمى»، للمخرج محمد عطية، الحاصل على العديد من الجوائز. إذ يروي الفيلم قصة كفاح امرأة من أجل ضمان مستقبلها ومستقبل ابنتها، بعد أن توفي زوجها. ثم تبعت العرض، ندوة حول تاريخ السينما و الثقافة السينمائية في تونس، استمرت ساعة ونصف الساعة، وقدم لها كل من:
منيرة بن حليمة -مديرة الفنون السمعية والبصرية والسينما في وزارة الثقافة التونسية، المخرج التونسي محمد دمق. واستعرض دمق تاريخ وتطورات السينما وأهم همومها ومميزاتها في تونس، مبينا كيفية دعمها من وزارة الثقافة ودور الدولة في النهوض بدورها..
كما تحدث عن ازمة الانتاج والانتاج المشترك، والذي يأتي كأحد الاسباب بعد السينما التونسية عن الجمهور في الدول العربية وتماسها مع السينما الفرنسية والايطالية والالمانية. ثم اختتمت الندوة بفتح باب الاسئلة والاستفسارات للجمهور الحضور، تلاها بعد ذلك عرض الفيلم السينمائي الروائي الطويل « خميس العشية» للمخرج محمد دمق..
وهو فيلم كوميدي اجتماعي عن قصة رجل أعمال انتقد زوجة الرئيس السابق بن علي. فكانت النتيجة تدبير حادث خطير له نجا منه بأعجوبة. إذ تفرض حالته من يعتني به ليتجاوز أزمته الصحية. واثناء هذه الاحداث تظهر شخصية الممرضة زهرة وهي الشخصية المحورية في العمل التي تبدي اهتماما به وتتابع حالته وفي الوقت ذاته، تتعرف على أفراد هذه الأسرة التي تبدو للوهلة الأولى متماسكة وسعيدة.
ولكن مع تطور أحداث الفيلم تتضح الصورة التي تعكس التفكك النفسي والاجتماعي الذي يعيشه أفراد هذه العائلة التي يترأسها مصطفى الزغلامي، وهو رجل أعمال أرمل يوشك على الإفلاس بعد أن تعرض للضغط وجرى إقصاؤه من الحياة العملية لأنه انتقد سلوك زوجة رئيس الدولة وتلازم الممرضة زهرة مصطفى طيلة فترة مرضه، ويتسبب وجودها في بيته في تفاقم المشاكل بين أبنائه الأربعة.
