«الكارو والمرسيدس..حداثة لم تكتمل»، العنوان قد يشي بشيء من مضمون الكتاب ولكنه خادع من حيث إنه لا يعقد مقارنات بين غني وفقير أو سيارة مرسيدس وعربة بدائية تجرها البهائم «الكارو»، ولكنه يصف تجاور حالتين اجتماعيتين- محدثة مجلوبة من الخارج وتقليدية بدائية. الكتاب للباحثة الدكتورة هبة شريف صدر مؤخراً ويحاول تتبع مسيرة التحديث مع التركيز الشديد على المشهد الثقافي في مصر.

وتقول الكاتبة إن المجتمع في مصر لم يصبح مجتمعاً حديثاً تماماً، رغم أن به العديد من الناس الذين يتحدثون اللغات الأجنبية ويقودون السيارات ويجيدون التعامل مع كل مكتسبات المجتمعات الحديثة؛ «مجتمع ما زال لم يتخطَ تماماً طور المجتمعات التقليدية، مجتمع مهجن بين الحديث والقديم». هذه هي الفكرة الرئيسية في هذا الكتاب الذي يتناول أيضاً فكرة الحداثة المنقوصة وانعكاساتها على المشهد الثقافي.