«عندما تكرم أيام الشارقة المسرحية نخبة من رواد المسرح، فهذا ليس نجاحاً محسوباً على بلد بعينه، وإنما على المسرح العربي إجمالاً» هذا ما قاله المخرج المسرحي حاتم السيد من الأردن أثناء حديثه في أيام الشارقة المسرحية، كما أكد حاجة المسرح العربي إلى الدعم الحكومي، ويرى السيد أن طبيعة المسرح في بعض الدول العربية فقيرة جداً، لأنه كان ولايزال يعيش على الكفاف، وقال «أهم الأسباب التي جعلته فقيراً عدم إيلاء حكومات تلك الدول الاهتمام اللازم بالمسرح غير آبهين بدوره كبرلمان للشعوب ومنبر للفكر الحر المبدع، والذي يناقش ويعالج قضايا ومشاكل المجتمعات الاقتصادية والسياسية واليومية الشائكة من خلال تقديمها على صيغة عروض مسرحية للجمهور».

النهضة المسرحية

وعن حراك المسرح العربي والنهضة المسرحية يوضح السيد أنها جيدة باستثناء دول قليلة في الوطن العربي، حيث تعتبر الإمارات وإمارة الشارقة تحديداً بفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رائدة في هذا المجال بسبب دعمه الكريم والمستمر للمسرح والفن، الأمر الذي أوجد أرضية صلبة لنشوئها، فانعكس ذلك جلياً بالإيجاب على نشاط الحراك المسرحي الإماراتي والعربي.

ويرى السيد أن النهوض بحركة المسرح العربي يحتاج أولاً إلى اهتمام ورعاية الحكومات والبذخ عليها، ثم التوجه الى أصحاب المسرح الحقيقيين وهم الناس البسطاء في المناطق المهمشة ثقافياً في الأرياف والقرى والبوادي، وإيجاد قاعات ومسارح عدة بغية نشر ثقافة المسرح والتعريف به وبأهمية دوره في طرح مشاكلهم، وهو أمر لا يحتاجه المدلل ابن المدينة الذي يمتلك كل شيء تقريباً في مناحي الحياة، والذي يستقي معلوماته ومعارفه من وسائله الخاصة المعاصرة والممثلة بالقنوات الفضائية والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

الظروف السياسية

وعن الظروف السياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة العربية وأثرها في المسرح العربي، قال السيد: «كان هناك العديد من الدول النشيطة في المسرح مثل سوريا والعراق ومصر، حيث تراجعت أعمالهم المسرحية بشكل ملحوظ بسبب الفوضى الدائرة في بلدانهم، فالمسرح يحتاج الى الاستقرار كي يتسنى لمحبيه حضور عروضه في أي وقت، ويؤمن بأن الأعمال الواقعية هي العمل الحقيقي الذي يجذبه لأنها تطرح قضايا الناس وهمومهم المجتمعية وتنقل معاناة ومشاكل الطبقة الفقيرة والمسحوقة».