كشف القائمون على معرض «آرت دبي» عن خصوصية دورته التاسعة التي انطلقت تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم صباح أمس في مقر المعرض بمدينة الجميرا، حيث تطغى وسائط الفنون الحديثة مشكلة أداة التعبير الأشمل في المعرض.
وتحدث في المؤتمر كل من شركاء المعرض، والذين مثلهم كل من: سعيد محمد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، وفريدريك سيكر المدير العام في «مجموعة أبراج»، وأنطونيا كارفر مديرة المعرض، والشيخ سلطان بن سعود القاسمي المقتني والمعني ببرنامج منتدى الفن العالمي. وقدم المتحدثون شرحاً تفصيلياً للمشاريع الفنية المشتركة التي تسهم في تأسيس البنية التحتية للمشهد الفني المحلي والإقليمي، إلى جانب صقل مواهب الفنانين الناشئين والارتقاء بأدواتهم الفنية.
كما تحدث عدد من القيمين على هذه المشاريع غير الربحية، عن خصوصية تجارب الفنانين المشاركين، سواء في برنامج «الفنان المقيم»، أو الأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة مجموعة أبراج للفنون، والتي اعتمدت جميعها وسائط الفنون الحديثة كفيلم الفيديو ومعالجة الصورة رقمياً، باستثناء عمل واحد من وحي رسومات القصص المصورة.
جولة الإعلاميين
اقتصرت جولة الإعلاميين في المعرض على الأعمال الفنية خارج صالات العرض، والجناح الخاص بالأعمال الفنية المعنية بجائزة «مجموعة أبراج للفنون»، التي تضم فيلم فيديو خاصاً بالفنانة المغربية إيطو برّادة الفائزة بجائزة المجموعة، وأعمال بقية المرشحين في القائمة القصيرة، كالصور الفوتوغرافية المعالجة بالتقنيات الرقمية «أيام طيفية» لستارة شهبزي، وفيلم الفيديو الطريف «لسان أبكم» لمنيرة الصلح، ورسومات من وحي القصص المصورة «مناطق الحكم الذاتي المؤقتة» لسارناث بانيرجي.
مستحاثات مزيفة
يحكي فيلم إيطو عن التزييف والتزوير للمستحاثات الطبيعية في مخزن مهجور يجمع آليات بناء قديمة مهترئة هي مستحاثات بحد ذاتها، في رؤية متناقضة مع العامل الذي ينحت الحجر بأداة كهربائية بأسلوب يحاكي المستحاثات، ربما بهدف بيعها. وتكمن قيمة الفيلم بجمالية الفكرة مقابل افتقاره إلى انسيابية المونتاج والانتقال بين المشاهد.
ويقدم بانيرجي من الهند في عمله الفني انطباعاته ورؤيته الفلسفية للحياة من خلال رسومات بأسلوب القصص المصورة التي تحكي كل منها عن فكرة تأملية، معتمداً في تقنية الرسم على القلم والحبر الصيني.
ذاكرة بألوان
أما ستارة من إيران فتعيد تشكيل الصورة أو الذاكرة بألوان حيوية مشرقة، تبث في الصورة حياة جديدة أقرب بفرحها من المفهوم التجريدي، في حين تعتمد فكرة فيلم الفيديو لمنيرة الصلح من لبنان على تقديم مثل عرب شائع لشريكتها التي لا تعرف اللغة العربية، لتترجم المثل بالصورة بمفهوم المعنى المباشر للكلمة بعيداً عن المغزى، وبالتالي تشكل صوراً بصرية هزلية بمعناها، كالذي يرقص بلا دف أو يرقص ألماً وغيرها.
مقاربات
تحدث في المؤتمر الصحافي كل من القيمة لارا الخالدي المعنية بمشاريع الفنانين المكلفين، ولويزا تكسييرا دي فريتاس القيمة على مشروع «ماركر» الذي يستضيف في هذه الدورة أميركا اللاتينية ليبحث بمقاربة ديناميكية التداخلات بين هذا الجزء من القارة والعالم العربي، وأخيراً عمر خليف القيم على أعمال القائمة القصيرة لجائزة «مجموعة أبراج للفنون».
