إحياء التراث المحلي بأطيافه الفنية والثقافية والعشرية.. وبموازاة دعم المبدعين الإماراتيين. تلك هي الثيمة الرئيسية التي يجسدها معرض أعمال فنية مستوحاة من أشعار «فتاة العرب» عوشة بنت خليفة، تنظمه مؤسسة وطني الإمارات عبر مبادرة (فن وطني الإمارات)، إذ افتتح أول من أمس في منطقة الفهيدي بدبي، ويتزامن مع برامج معرض سكة الفني.
تتميز الإبداعات في المعرض، والذي يستمر إلى منتصف الشهر الجاري، بتركيزها على النهل والاستلهام من أشعار «فتاة العرب» في رؤاها وتجسيداتها عبر مزج فن الغرافيك والتصوير والرسم بمواد الحناء، إذ اختار الفنانون المشاركون، وهم سبعة فنانين، ترجمة قصائد عوشة بنت خليفة بطرق مبتكرة لإيصال معاني الألفاظ المحلية إلى كل الزوار بجنسياتهم المتنوعة.
وأعرب الفنانون عند افتتاح المعرض، والذي خصه معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ورئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، بجولة موسعة، أخيراً، رافقه فيها الأديب عبد الغفار حسين، عن فخرهم بهذه المشاركة، مؤكدين أنهم سعدوا جداً عند طرح الفكرة عليهم، خصوصاً أنها تدور حول رمز ثقافي كبير ومهم في الإمارات، فالشاعرة عوشة بنت خليفة الملقبة بفتاة العرب، هي قيمة عربية وثقافية.. وعلامة مميزة في الموروث الثقافي الإماراتي.
فكر ورعاية
وأكد ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات، أن الهدف من المعرض، دمج الجيل الحالي من الفنانين والمبدعين بثقافة الجيل القديم. وأضاف: ومن هنا قررنا في مؤسسة وطني الإمارات، أن نخصص فن وطني الإمارات لرعاية كل ما هو متعلق بالفكر والتراث والإبداعات الإماراتية.
عوشة بنت خليفة
تتسم الأعمال الفنية المشاركة بإظهارها التراث الشعري الإماراتي الذي تميزت به «فتاة العرب»، حيث اشتهرت ألفاظها بقوتها وأصالتها. إذ يتبدى في الأعمال مدى تأثر الفنانين بمعاني قصائد فتاة العرب، ما جعلهم يركزون على تحويلها إلى قطع فنية مفعمة بأحاسيس تلك الأشعار، لتشكل مساحات فنون تحيل إلى التأمل وتخيل المقاصد والحالات الوجدانية للشاعرة حين خطت هذه المعاني.
فن حديث
وفي السياق، قالت الفنانة روضة النابودة، إحدى المشاركات في المعرض، أنا فنانة إماراتية فخورة جداً بموروثنا الثقافي والتراثي، وهكذا اخترت، في العمل الذي أشارك به، إضافة فن التصوير وإدخاله إلى مجداف قديم، مشكلة بذلك قطعة فنية تعرض معاني الكفاح والاجتهاد. وأضافت، أعتقد أنه بهذه الطريقة يمكن للزوار إدراك مدى تطور أعمال الفنانين الإماراتيين، ذلك بينما هي مرتبطة بقوة بالماضي العريق.
استخدام الحناء
حضرت الزينة الإماراتية في الأعمال المشاركة بالمعرض، حيث ابتكرت الفنانة لطيفة سعيد، قطعة فنية وصفتها بالسرية، إذ لا يستطيع كشف معانيها سوى مستلهمها. وتابعت: اعتز بهذه المشاركة المتميزة، والتي مزجت بين الشعر والفن.
إبداع وهوية
تمثل برامج «فن وطني الإمارات»، مجموعة من المبادرات التي تطلقها «مؤسسة وطني الإمارات»، لدعم الفنون والآداب والثقافة الإماراتية، بهدف دعم وتعزيز الهوية الوطنية الإماراتية، والمحافظة على خصوصية الموروث الشعبي والتراثي المحلي، الذي تتناقله الأجيال.
