العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    افتتحتهما بدور القاسمي في مركز مرايا بالشارقة

    العولمة برؤية فنية في معرضي اللهجة ومفكرة

    بدور القاسمي تتوسط مجموعة من المسؤولين والفنانين خلال الافتتاح-البيان

    لا تبقى الأحاديث عن تأثيرات العولمة وآثارها، قابعة في التنظير والتوصيف، حين تتجلى في مساحات اللوحات الفنية صيغاً تداعب القلوب والعقول، فتدلل إلى آثارها الهدامة، وذلك كما تفعل الأعمال التي يتضمنها معرض «اللهجة»، الذي افتتحته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أول من أمس، مع معرض آخر بعنوان «مفكرة.. هوامش»، في مركز مرايا للفنون في الشارقة، بحضور عدد من الفنانين والمثقفين.

    قضايا وموضوعات

    يرصد المعرضان في محتوياتهما المشتملة على أعمال تشكيلية ومفاهيمية، والتي قدمها فنانون من مختلف الجنسيات، جملة قضايا وموضوعات ثقافية ومجتمعية وإنسانية عامة. إذ تمثل إبداعات «اللهجة»، دعوة لتخطي حواجز تعدد اللغات وصولاً إلى انفتاح ثقافات العالم على بعضها، موثقة بأبجدية الفن، طبيعة الأضرار التي لحقت بلهجاتنا جراء العولمة.. ودور اللهجات في تكوين خصوصية ثقافية واختزال المكان والزمان وخلق شعور من الانتماء، متحدية التعولم.

    وتركز أعمال «اللهجة»، والذي أشرف عليه القيم والناقد الفني مرتضى فالي، على تجسيد مدى تأثير اللهجة على التواصل، بموازاة عرض كيفية استكشاف اللهجة في الأزياء والديكور الداخلي. كما يبحث المشاركون ضمن «مفكرة: هوامش» في ذكريات الإنسان على مر السنين ومدى بقائها في حيز التذكر وبعيداً عن النسيان. وبين المعرضين، تبرز الثقافة والشخصية المستقلة لجميع المبدعين المشاركين فيهما، من خلال الاعمال التي تصل إلى ثمانية أعمال فنية جديدة في «اللهجة».. ومجموعة من الإبداعات الأخرى لعشرة مبدعين في «مفكرة: هوامش».

    أبجديات

    «البيان» التقت بالفنان التشكيلي عبدالله السعدي (من الإمارات)، المشارك في معرض «اللهجة»، والذي تتنوع أعماله بين الرسم والتصوير.. والتجميع والتصنيف المنظم للأشياء ذلك من خلال مجموعة لوحات بعنوان «أبجديات»، إذ أوضح أن كل لوحة في المجموعة منفصلة عن الأخرى ومكتوب عليها بعدة لغات، وأن اللوحات عبارة عن أحرف مأخوذة من رسومات الاشكال ترجمها بخطوط معينة، كما يراها. وأضاف السعدي: «أرسم أعمالاً محددة، ثم استنبط منها حروفاً معينة، أي بمعنى أن الأشكال تتحول إلى حروف لدي».

    بعد إنساني

    أما الفنانة التشكيلية منيرة القديري (من الكويت)، وهي صانعة أفلام وفيديو، فتعيد في عملها المفاهيمي الذي تشارك فيه، تقديم أفلام بسيناريوهات متنوعة، من خلال وضع شخصيات تمثل العمالة الوافدة في دول الخليج العربي. وقالت في حديثها لـ«البيان»: «العمل الذي قدمته هو عمل فيديو فيه فكر وبعد إنساني. ومزجت فيه بين مشاهد مختلفة ضمن مسلسلات خليجية. وأضفت شخصية أعتبرها مظلومة في مجتمعاتنا، وهي العمالة الوافدة في المنازل».

    جزء ثانٍ

    تحدث الشيخ سلطان بن سعود القاسمي مؤسس ورئيس مؤسَسة بارجيل للفنون، لـ«البيان» عن معرض «مفكرة: هوامش» قائلا: «المعرض هو الجزء الثاني من معرض مفكرة، والفكرة من المعرض محاولة رؤية الاشخاص ومدى تذكرهم، وتوضيح كيف أن الذكريات تبقى في الأذهان بعد مرور عشرات السنين. ومن ضمن الأعمال فيه، قيام فنان بإزالة شخص توفي، من صورة تركيبية تضم عدداً من الاشخاص.. وكأنه لم يكن موجوداً في حياته».

    طباعة Email