قصائد وطنية تتغنى بالعلاقات الأخوية، التي تجمع الإمارات بالكويت، وأخرى وجدانية وغزلية حلقت بمشاعر من حضروا الأمسية الكويتية، أول من أمس، في بيت الشعر بدبي، في سماء الرومانسية، نشرت في أجواء المكان أحاسيس مرهفة داعبت القلوب، وسحرت العقول بجزالة الألفاظ وقوة المعاني، فكانت الثمار، ترديد الجمهور خلف الشعراء تارة وتصفيقه إعجاباً تارة أخرى، ليضفي هذا رونقاً خاصاً على برنامج هذه الأمسية الحماسية التي تتزامن مع احتفالات دولة الكويت الشقيقة بيومها الوطني.

وتأتي هذه الأمسية الكويتية ضمن فعالية «ليالي بيت الشعر بدبي»، التي تقام بتنظيم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، في بيت الشعر بالقرب من منزل الشيخ سعيد آل مكتوم في منطقة «الشندغة» التراثية. وشهدت حضور القنصل الكويتي في دبي ذياب الرشيدي، والشاعر محمد المر بالعبد، وعدد من الشعراء وعشاق الشعر..

كما أحياها وشارك فيها: خالد المحسن، «عندليب الشعر» عطا الله فرحان، مبارك حسين. وقدم المشاركون باقة قصائد أمتعت الحضور، ذلك عبر جولات شعرية قدمتها وأدارتها المذيعة برديس خليفة.

أجواء

لم يتردد الشاعر خالد المحسن للحظة، في مشاركة الشاعر عطا الله فرحان، بقصائده ومجموعة شائقة منها، كما تميزت أجوبته عن أسئلة المذيعة برديس خليفة، بالطرافة، فعندما سألته عن رأيه في أسباب امتناع بعض القنوات الفضائية والمجلات عن نشر قصائد بعض الشعراء، أكد أن ذلك كونها تفضل دعم من ليس لهم قيمة على الساحة، من منطلق أسباب تجارية.

وألقى الشاعر عطا الله فرحان، قصائد مفعمة بالأحاسيس، تتغنى بالوطن والجمال والحب.

بينما تميز الشاعر مبارك الحجيلان بهدوئه، وجمع في شعره بين القديم والحديث، كما اختار قصائد رزينة لا تتعمد الإثارة. وبسؤاله عن ما إذا كان يفكر في المشاركة في برامج مسابقات شعرية، أوضح أنه لا يمانع في تكرار التجربة، لا سيما أنه وصل إلى مراحل متقدمة في برنامج «شاعر المليون». وقال: طالما أن البرنامج يخدم الساحة الشعرية، ويرتقي بذوق الجمهور ويوفر أجواء المنافسة الشريفة، لن أتوانى عن المشاركة فيه.

معايير

وأكد سيف المنصوري، مستشار الشؤون المؤسسة للعضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، عن أهداف الحدث، أوضح أن «ليالي بيت الشعر» ستروي ظمأ المتعطشين للشعر الجميل والراقي، كما ستسهم في تعريف جمهور الشعر بأنشطة وفعاليات بيت الشعر في دبي.

وحول المعايير التي يجري على أساسها اختيار الشعراء المشاركين في الأمسيات، قال: هناك لجنة متخصصة تختار أهم الأسماء على الساحة الشعرية ،ومن الذين لهم حضور على المنابر ويتمتعون بشهرة واسعة، وجرى اختيار الشعراء الثلاثة المشاركين في الأمسية الكويتية، بالآلية ذاتها، فالشاعر خالد المحسن منذ أن بدأ مشواره بالإعداد التلفزيوني والإذاعي، أسهم في تأسيس العديد من القنوات الفضائية..

ومنها: قناة المختلف، البوادي، الأصايل. وجميعها مختصة بالأدب الشعبي، إلى جانب أنه نشر العديد من قصائده في مختلف الصحف اليومية الشعبية، وهو أيضاً كاتب كلمات أوبريت «درس إمارات العز»، وكاتب مشرف على أوبريت «عيدي يا عُمان»، وله مشاركات في أهم الأمسيات والمهرجانات الشعرية.

وتابع: أما الشاعر عطا الله فرحان، فهو واحد من أشهر الشعراء الكويتيين، كما أنه من نجوم مجلة المختلف، وعضو في ديوانية شعراء النبط الكويتية، وله مشاركات عديدة في الأمسيات والبرامج الشعرية المتميزة، مثل: أمسية توزيع جوائز السامر في الكويت وبرنامج جواهر على قناة «دبي» الفضائية. وبالنسبة للشاعر مبارك الحجيلان، نال شعره إشادة الكثير من المتابعين، كما كان له حضور لافت في برنامج شاعر المليون.

تكريم

وحظي الشعراء الثلاثة المشاركين في الأمسية الكويتية، إضافة إلى الجهات الراعية والداعمة لبيت الشعر، في نهاية الأمسية، بتكريم خاص من القنصل الكويتي ذياب الرشيدي، وسيف المنصوري مستشار الشؤون المؤسسة للعضو المنتدب، كما التقطوا الصور التذكارية وصور «السلفي» مع المعجبين.