للفنان الإماراتي عبد القادر الريس نهجه الفني الملتزم والذي يركز بواقعية واضحة على الإنسان والوطن، ويستلهم التراث في شموخه، ويجعل الماضي حياً وحاضراً في لوحاته المائية كما الزيتية الخالدة. لقد استطاع الفنان عبد القادر الريس أن يؤسس لنفسه على مدى أكثر من ثلاثين سنة من الإنتاج الفني الأصيل مكانة خاصة بين الفنانين المبدعين المعاصرين.
ساهمت أعماله الفنية في إبراز خصوصية حركة الفن التشكيلي في الإمارات والتأسيس لاتجاهات جديدة كاتجاه «ما بعد التأثيرية» القائم على كثافة وثقل وحجم اللون في العمل الفني. لكن أكثر ما يميز الفنان عبدالقادر الريس أن له السبق والريادة في نقل الفن التشكيلي في الإمارات من المحلية إلى العالمية. ولد الفنان عبدالقادر الريس في دبي عام 1951 وحصل على شهادة البكالوريس من جامعة الإمارات عام 1982.
بدأت مواهبه الفنية تبرز مبكراً ثم تطورت تدريجياً وببطء خلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين. لكن سرعان ما أصبح عبد القادر الريس الفنان الأكثر تميزاً، والاسم الأكثر حضوراً في المعارض الفنية في الإمارات وعلى الصعيد الخليجي. ورغم أنه جاء إلى الفن التشكيلي كهواية لكنه اتخذ أخيراً قراره بالاحتراف ليصبح بذلك أول فنان محترف في تاريخ الفن التشكيلي في الإمارات.
ساهم الفنان عبد القادر الريس في تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية وتولى منصب نائب الرئيس في دورة من الدوارات، وكثف من مشاركته في كافة معارض الجمعية خلال الأعوام 1980-1995. كما شارك الفنان عبد القادر الريس في أكثر من 50 معرضاً فنياً شخصياً وجماعياً في خارج الدولة. كانت أولى مشاركاته في معرض الربيع في الكويت عام 1965. ونظم مجموعة من المعارض الشخصية في كل من بيروت وواشنطن وألمانيا وتشيكوسلوفاكيا.
وتقديراً لمسيرته الفنية المستمرة والمتجددة ومساهماته الدائمة في اللجان التحكيمية المحلية والعربية والعالمية حصل الفنان عبد القادر الريس على مجموعة من الجوائز الذهبية والفضية والتقديرية العربية والعالمية. لذلك كله استحق الريس الحصول على جائزة الدولة التقديرية للعلوم والفنون والآداب في مجال التصوير والرسم.
