تحت عنوان «الإمارات تاريخ عريق»، تحدث ثلاثة خبراء عن تجربتهم في البحث عن آثار الدولة، مساء أول من أمس، خلال ثاني الجلسات الحوارية من ملتقى متحف زايد الوطني، الذي أقامته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في منارة السعديات في أبوظبي، بمشاركة الدكتور وليد ياسين التكريتي رئيس قسم الآثار بإدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وعيسى يوسف مراقب المسح والتنقيبات الأثرية بإدارة الآثار في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة. وأدارت الجلسة سارة عبد الله- منقب آثار أول في قسم الآثار إدارة التراث العمراني ببلدية دبي.
مكتشفات أثرية
وبداية، تحدثت سارة عبد الله التي تعد أول شابة إماراتية تعمل في مجال الآثار: نقبت بداية كمتطوعة في عدد من المواقع الأثرية في حصن خورفكان، وحصن خور كلباء، واكتشفنا خلال المسوح عن الأخير، أنه عندما كان الاستعمار البرتغالي في المنطقة، قبل 400 سنة، وجودت بيوت تراثية دخلت لاحقاً مجال الترميم.
أولى الحضارات
واستعرض الدكتور وليد ياسين التكريتي، الحقب الزمنية التي مرت على الإمارات. وقال: عند البدء التنقيب في عام 1959 في جزيرة أم النار، زار حينها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان المنقبين الدنماركيين للاطلاع على الآثار القديمة، ومن ثم، أمر بإنشاء متحف العين، وفيه وضعت أنياب «بقر البحر» التي وجدت من فترات قديمة جداً.
وأشار إلى اكتشافهم عام 1991 ضرس فيل من عصر المايوسين المتأخر في شرق منطقة الرويس النفطي، وعمر القطعة ما بين 6- 8 ملايين عام. وعن العصر الحجري القديم، قال: وجدت العديد من الأدوات الحجرية من جبل بركة، ترجع إلى أكثر من 150 ألف عام.. ومن العصر الحجري الحديث، الألفين: 6 و7 قبل الميلاد، عثرنا على بعض الأدوات الحجرية..واستعرض عدداً من القطع التي وجدت في جزر متنوعة. ثم انتقل للحديث عن العصر البرونزي، واستعرض منتزه الآثار بالهيلي. وغير ذلك .
موقع المليحة
تحدث عيسى يوسف عن موقع الملحية الذي يعود إلى القرن الأول ق.م، ويمتد إلى القرن الثالث والرابع ميلادي. وقال، بدأ التنقيب في عام 1973، ووجد في الموقع عدد من المباني الجنائزية والقلاع والمباني السكنية، وبرج الملحية الذي يشبه الأبراج الرومانية. ولهذا، فمن المحتمل أن يكون محمية للجنود.
منصة
يوفر ملتقى متحف زايد الوطني الذي يقام على جلسات متتالية، منصة للحوار والنقاش حول مواضيع مختلفة. ويشارك فيه عدد من المتحدثين البارزين والخبراء والباحثين، الذين سيتحدثون عن العلاقة التي تربطهم بالمتحف.
