لا يبدو زوار متحف الشاعر الفلسطيني الراحل، محود درويش (1941 - 2008)، متشابهين تماماً في انطباعاتهم وردات فعلهم إثر الزيارة.
وربما تتجلى أبرز ترجمات وتجسيدات ذلك، في ما فعله المحاضر في كلية الفنون الجميلة في جامعة كولارادو الأميركية البروفيسور جورج ريفيرا، إذ، وقَبل عام تقريباً، زار المتحف واطلّع على إبداعات الشاعر وقصائده عن المقاومة، ومن ثم عاد إلى بلاده ومعه عدد من كتب الشاعر المترجمة، التي عكسها، بمحمولاتها ودلالاتها، في قوالب فنية تشكيلية مميزة، بالتعاون مع طلاب الجامعة.
وطبقاً لما نشره موقع 24 الالكلتروني، أمس، فإنه يقول القائمون على المتحف، إن أجمل الزوار من زار متحف الشاعر الراحل، وعاد مُحملاً بلوحات فنية تحكي قصائده.
33 عملاً
وفي التفاصيل، فإنه كان ريفيرا قد أخذ قصائد الشاعر الراحل، وعمل عليها مع مجموعة من طلاب كلية الفنون الجميلة في الجامعة الأميركية، لفترة طويلة، أنتجت نحو ثلاثا وثلاثين لوحة فنية، جسدت المقاومة في شعر الشاعر الراحل محمود درويش.
ومن ثم عادت القصائد إلى فلسطين على شكل لوحات فنية، عرضت أول من أمس،، في معرض فني في متحف الشاعر الراحل بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، وتناولت محاور عديدة من المقاومة في شعر درويش.
انطباعات ورسوم
وقالت منسقة النشاطات في متحف درويش، وطن مقدادي لـموقع 24: إن «البروفيسور الأميركي جورج ريفيرا، زار المتحف وأعجب بأشعار محمود درويش، ومن ثم أخذ عدداً من القصائد المترجمة، وأطلع عليها عدداً من طلابه.
وبعد أن قرأ هؤلاء مجموعة من قصائد درويش عن المقاومة، رسم كل واحد فيهم انطباعه عنها في لوحة فنية، فأنتجوا نحو ثلاث وثلاثين لوحة، وأهدوها إلى الشعب الفلسطيني ومتحف محمود درويش، تحت عنوان (ولاء لشاعر المقاومة).
رؤية ومشاركة
قال البروفيسور جورج ريفيرا: »أن تعرف محمود درويش، يعني أن تعرف فلسطين. عشت في هيوستن، حيث أمضى محمود درويش أيامه الأخيرة، لم أكن أعرفه، لكن بعد ان زرت متحفه في رام الله، بت أعرفه وأعرف مكانته في قلوب الفلسطينيين«.
وأضاف: »هذا المعرض هو مجموعة من الأعمال لفنانين أميركيين، مهداة إلى قصائد محمود درويش، وتسافر هذه المجموعة من الفنانين إلى العالم من أجل مشاركة الرؤية والتعرف على الآخرين".
