«لا خوف على أبنائنا إن أمضوا معظم وقتهم في المطالعة». هذا ما قالته إيزابيل أبو الهول المديرة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، في بداية حوارها مع «البيان»..

حول أبرز مستجدات الدورة السابعة من المهرجان الذي سيقام في الفترة من 3 إلى 7 مارس، في فندق انتركونتننتال بدبي فستيفال سيتي، وما تحمله من جديد ومتميز للأطفال. وأوضحت إيزابيل أن المهرجان في هذا العام، وفي فعالياته الموجهة إلى الاطفال تحديدا، يغتني بعوالم وفضاءات، تمزج وتجمع بين الموسيقى والثقافة والادب والترفيه.

وتابعت إيزابيل بحماس: «أن تأخذ القراءة معظم وقت فراغهم خاصة في العطلات، لا يعني أنهم ينعزلون عن واقع المجتمع. وأبرز دليل ما أثبتته الدراسات والبحوث الأكاديمية التي تؤكد نجاح وتميز من كان الكتاب صديقهم في مراحل حياتهم المبكرة، والأهم قدرتهم على التأقلم وتجاوز تحديات وصعاب الحياة بمرونة، ليكونوا أكثر صلابة وعوناً للآخرين، وأنصح دائماً بقراءة الأبناء للأدب الكلاسيكي، الذي يغذي الروح والفكر».

اختيارات

وأضافت بحماس: «الكتاب يفتح لهم أفقاً جديداً في الحياة، كما يتعرفون من خلاله على آلام وتجارب ومحن الآخرين وثقافاتهم، ويوسع مخيلتهم وقدرتهم على الابتكار والإبداع في أي مجال كان». وأشارت قبل حديثها عن جديد المهرجان، في ما يخص الأطفال والناشئة قائلة: «على الوالدين في البداية، معرفة ميول أبنائهم في القراءة، والحرص على اختيار الكتب التي تناسبهم وقراءتها قبلهم، لمعرفة مضمونها ومن ثم مناقشتها معهم».

وقالت عن كيفية اختيار الأسرة ما يناسب من الجلسات لأبنائهم: «يرتبط الاختيار الأول بميول أطفالهم واهتماماتهم: هل يحبون قصص المغامرات، كما هي الحال مع الناشئة، أم علم الخيال أم التاريخ أم قصصا من الحياة وغيرها. أما الاختيار الثاني وينسحب على الجميع فيكون بمثابة مغامرة، أي اختيار جلسة كاتب أو كاتبة لا يعرفون عنهما أي شيء، ما يساعدهم على اكتشاف آفاق جديدة تنير وتغني معرفتهم».

كتّاب الأطفال

انتقلت إيزابيل بعدها إلى الحديث عن نوعية الجلسات الخاصة بالأطفال قائلة: «تتميز هذه الدورة بدعوتنا لمجموعة من أبرز كتّاب أدب الطفل الحائزين على عدة جوائز من مختلف بلدان العالم، مثل الكاتبة جوليا دونالدسن، مؤلفة كتب الأطفال المصورة التي تخاطب الأطفال دون الست سنوات..

والتي لاقى كتابها (ذا غارفلو)، شعبية كبيرة بين الأطفال، حتى ان تذاكر جلستها بيعت خلال يومين من تاريخ الإعلان عنها. أما فعاليات الأطفال الأخرى خارج الجلسات، وابتداءً من عمر ثلاث سنوات فهي عديدة، كالحكواتي والورش المفتوحة والموسيقى وغيرها الكثير».

" سيلفي"  بالعربي

وقالت إيزابيل عن أبرز الفعاليات والجلسات الخاصة بالكبار: «أنا شخصياً حريصة على حضور عدد من الجلسات لكتاب لهم تجربتهم وفكرهم، مثل جلسة المستعرب والمؤرخ ليزلي، مترجم الحكومة البريطانية المعتمد، الذي يشارك في وضع مصطلحات القاموس العربي الانجليزي.

وسيتحدث في جلسته عن تعريب كلمة (سيلفي) الخاصة بتقنيات التصوير التي تحظى برواج كبير بين الشباب. وهناك جلسة المؤرخ يوجين روغان الذي حاز كتابه (تاريخ العرب) و(سقوط الدولة العثمانية: الحرب الكبرى في الشرق الأوسط)، على تقدير واسع.

حصان الحرب

وحكت إيزابيل بشغف عن فعاليتين تعدان من أبرز أنشطة هذه الدورة: «يستضيف المهرجان فعالية فريدة من نوعها، تجمع بين الأدب ومسرح الدمى والموسيقى، وتقام مساء يوم الأربعاء خلال أيام المهرجان، ذلك في ندوة الثقافة والعلوم.

إذ ستقرأ مقتطفات من العرض المسرحي العالمي (حصان الحرب)، المقتبس من رواية الكاتب البريطاني مايكل موربرغو «1947» التي تحمل العنوان نفسه، والتي حولت إلى فيلم في وقت لاحق. أما المشاهد المسرحية فتؤديها دمى حصانين من التي شاركت في العروض العالمية السابقة، والتي تقدم بأدائها عالماً من السحر والخيال يُدهش له الكبار قبل الصغار».

أمسية الصحراء

وبعشق، وصفت إيزابيل أمسية شعر الصحراء قائلة: «هذه الأمسية الساحرة التي تبقى في ذاكرة كل من حضرها من الكتاب والجمهور، ستقام في هذه الدورة، ليلة الخميس من أيام المهرجان، كي يتمكن المرتبطون بالعمل من الاسترخاء والاستمتاع بالأشعار التي ستجمع بين العربية والانجليزية والاسبانية والصينية».

1350 قارئاً

قالت إيزابيل لدى سؤالها عن نتائج الاستبيان العام الذي أطلقه المهرجان إثر الدورة السابقة، والمعني بالكتاب المفضل لدى المشارك في الاستبيان ولماذا: «شارك في هذا الاستبيان أكثر من 1350 قارئا من الإمارات.

وسيعلن عن الكتاب الذي يحظى بأعلى تصويت على صعيد اللغة العربية والانجليزية، خلال أيام المهرجان».